شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٣٨ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
صاحب رأس الحسين، وكان اختبأ في بيته فأشارت امرأته - العيوف بنت مالك بن نهار بن عقرب، من حضرموت وكانت تعاديه منذ أن جاءها برأس الحسين - إلى مكانه، فألقي القبض عليه، فقتله، وحرقه بالنار لأهانته الرأس الشريف ([١٠٤٣]). وموقف هذه المرأة التي دلت على زوجها يشير إلى المواقف المشرفة للنساء في النهضة الحسينية وما بعدها.
كذلك استطاع المختار أن يقتل حرملة بن كاهل الأسدي المتهم بقتل رضيع الحسين (عليه السلام)،وقتِل عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب في حجر عمه الحسين (عليه السلام) ([١٠٤٤])، ولعب دوراً بارزاً في قتال الإمام الحسين وآل بيته (عليهم السلام) يوم الطف.
وروى بعض المؤرخين ([١٠٤٥]) أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) سأل المنهال([١٠٤٦]) ما فعل حرملة بن كاهل فقال: «تركته حياً بالكوفة، قال: فرفع
[١٠٤٣]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧١؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١١٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٦١؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٧؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣٤.
[١٠٤٤]- الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص ٩٣-٩٤؛ ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص٧٤، ٧٧-٧٨.
[١٠٤٥]- الطوسي، الأمالي، ص١٧٩؛ وينظر: ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص١٢١-١٢٢؛ ابن شهر أشوب، مناقب آل أبي طالب، ج٣، ص٢٧٦؛ الأربلي، كشف الغمة، ج٢، ص٣٢٤؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٦، ص٥٢؛ الأمين، أصدق الأخبار، ص٧٠؛ الشاهرودي، مستدرك سفينة البحار، ج٢، ص٢٧٥.
[١٠٤٦]- هو المنهال بن عمرو الأسدي، من أصحاب الأئمة الحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم السلام، حدث عن الإمام السجاد عليه السلام. ينظر: الطوسي، رجال الطوسي، ص١٠٥؛ الأردبيلي، جامع الرواة، ج٢، ص٢٦٩؛ الشاهرودي، مستدركات علم رجال الحديث، ج٧، ص٥٤١.