شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٣٧ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
الشام، وقتل منهم سبعين ألفاً في المعركة، وقتل عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير وأنفذ إبراهيم بن الأشتر برؤوسهم إلى المختار».
وعندما ذكر أبو الفداء ([١٠٣٩]) مصرع عبيد الله بن زياد قال: «وبعث إبراهيم برأس ابن زياد، وبعدة رؤوس معه إلى المختار، وانتقم الله للحسين بالمختار..»..
وقال أحد المؤرخين المحدثين ([١٠٤٠]): «وكان من أثر انتصار المختار على ابن زياد أن ازداد تعلق الشيعة به وألتف حوله الكثير منهم»، ولما كان مقتل عبيد الله بن زياد في العاشر من المحرم سنة سبع وستين فهذا يعني أن الشيعة استمر ولاؤهم للمختار إلى نهاية دولته، وعدّ مؤرخ آخر ([١٠٤١]) مقتل عبيد الله بن زياد انتصارا لأتباع الإمام الحسين عليه السلام وأنّ الشيعة ثأرت لنفسها من قتلته، ونتيجة القيام بالقصاص من هؤلاء القتلة أصبح المختار سيد الكوفة دون منازع ([١٠٤٢]).
وبعث المختار معاذ بن هاني بن عدي الكندي وهو ابن أخ حجر بن عدي، وبعث معه أبا عمرة صاحب حرسه لخولي بن يزيد الأصبحي وهو
[١٠٣٩]- مختصر تاريخ البشر، ج١، ص٢٧١.
[١٠٤٠]- حسن، تاريخ الأسلام السياسي، ج١، ص٣٢٨.
[١٠٤١] - الهاشمي، عبد المنعم، موسوعة تاريخ العرب العصر الأموي، دار الهلال، بيروت، ٢٠٠٦م، ص٢٥.
[١٠٤٢] - العش، يوسف، الدولة الأموية والأحداث التي سبقتها ومهدت لها إبتداءً من فتنة عثمان، دار الفكر، دمشق، ١٩٩٨م، ص١٩٧.