شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٣٤ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
الأشتر قتلت رجلاً وجدت منه رائحة المسك، شرقت يداه وغربت رجلاه، تحت راية منفردة على شاطئ نهر الخازر، فالتمسوه، فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلاً، وأرسل البشارة والرؤوس إلى المختار وهو بالمدائن ينتظر ذلك، وكانت معركة الخازر يوم العاشر من المحرم سنة سبع وستين للهجرة ([١٠٣١]).
ولما وصل رأس عبيد الله بن زياد ومعه العديد من رؤوس عتاة قادة جيش الشام بعث بها المختار لبني هاشم في المدينة المنورة فوصف ذلك ابن سعد ([١٠٣٢]) بالقول: «...لم يبق من بني هاشم أحد إلا قام بخطبةٍ في الثناء على المختار والدعاء له وجميل القول فيه».
وذكر اليعقوبي ([١٠٣٣]) خبر مصرع عبيد الله بن زياد عند آل محمد فقال: «ووجه - أي المختار- برأس عبيد الله بن زياد إلى علي بن الحسين إلى المدينة مع رجل من قومه، وقال له: قف بباب علي بن الحسين، فإذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس، فذاك الوقت الذي يوضع في طعامه، فأدخل إليه، فجاء الرسول إلى باب علي بن الحسين، فلما فتحت أبوابه، ودخل الناس للطعام، نادى بأعلى صوته: يا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومهبط الملائكة، ومنزل الوحي! أنا رسول المختار بن أبي عبيد معي رأس عبيد الله بن زياد، فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امرأة إلا صرخت، ودخل الرسول،
[١٠٣١]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٨٦-٩٥؛ الأزدي، تاريخ الموصل، ج١، ص١١٢- ١١٥؛ أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، ج١، ص٢٧١.
[١٠٣٢]- الطبقات، ج٧، ص١٠١.
[١٠٣٣]- تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨١.