شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٣٢ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الذين أذهب الله عنه الرجس وطهرهم تطهيراً قد جاءكم الله به، وجاءه بكم، فو الله إني لأرجوا أن لا يكون الله جمع بينكم في هذا الموطن وبينه إلا ليشفي صدوركم بسفك دمه على أيديكم، فقد علم الله أنكم خرجتم غضباً لأهل بيت نبيكم».([١٠٢٥])
ولا خلاف أنّ عبيد الله بن زياد يتحمل الوزر الأعظم في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته، وجرت عدة محاولات لقتله بعد موت يزيد حيث أضطره أهل البصرة على أن يترك داره ويخرج متخفياً لبلاد الشام ([١٠٢٦])، وحاول التوابون قتله في معركة عين الوردة (سنة ٦٥هـ) إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك، وأرسل المختار يزيد بن أنس في جيش قوامه أكثر من ثلاثة آلاف فارس إلا أنه كذلك لم يوفق في قتله. فاستدعى المختار إبراهيم بن الأشتر وكان على ثقة تامة بأنه سيقتل عبيد الله بن زياد فقد قال له حين بعثه إليه: «أيها الرجل، إنّما هو أنا وأنت، فسر إليهم، فو الله لتقتلن الفاسق عبيد الله بن زياد، أو لتقتلن الحُصين بن نمير، وليهزمن الله بك ذلك الجيش، أخبرني بذلك من قرأ الكتاب، وعرف الملاحم»([١٠٢٧])
وجهز المختار إبراهيم بما يحتاجه، وانتخب له عشرين ألف رجل جلهم
[١٠٢٥]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩١-٩٢.
[١٠٢٦]- ينظر: الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٥٨-٢٦١؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٤١-٢٥٣.
[١٠٢٧]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٦٨.