شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٧ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
سعد جاء فيها: «أن المختار بن أبي عبيد كتب إلى عبد الله بن الزبير من الكوفة، وقال لرسوله: إذا جئت مكة فدفعت كتابي إلى عبد الله بن الزبير، فأتِ المهدي محمد بن علي، وهو ابن الحنفية، فأقرأ عليه مني السلام، وقل له: يقول لك أخوك أبو إسحاق: إني أحبك، وأحب أهل بيتك، قال: فأتاه الرسول فقال له ذلك. قال: كذبت، وكذب أبو إسحاق معك، كيف يحبني ويحب أهل بيتي، وهو يجلس عمر بن سعد بن أبي وقاص على وسائده وقد قتل الحسين بن علي أخي قال: فلما قدم عليه رسوله أخبره بما قال محمد بن علي. فقال المختار لأبي عمرو صاحب حرسه: استأجر لي نوائح يبكين الحسين على باب عمر بن سعد بن أبي وقاص. قال: ففعل، فلما جئن يبكين الحسين، قال عمر لابنه حفص: يا بني أئت الأمير، فقل له: ما شأن النوائح يبكين الحسين على بابي؟ قال: فأتاه فقال له ذلك، فقال له: إنه أهل أن يبكى عليه، فقال: أصلحك الله، انههن عن ذلك. قال: نعم. ثم دعا أبا عمرو، فقال: أذهب إلى عمر بن سعد فأتني برأسه، قال: فأتاه، فقال: قم إلي أبا حفص، فقام إليه وهو ملتحف، فجلله بالسيف، ثم جاء برأسه إلى المختار، وحفص جالس عنده على الكرسي، فقال: هل تعرف هذا الرأس؟ قال: نعم، رحمة الله عليه، قال: أتحب أن ألحقك به؟ قال: وما خير الحياة بعده.قال: فضرب رأسه وقتله».
وهذه الرواية عليها الكثير من المآخذ منها مخاطبة المختار لمحمد ابن الحنفية بالمهدي تارة وأخرى يقول لك أخوك - حسب ما أوردها ابن قتيبة- في حين