شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٠٩ - المبحث الثاني القصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وإحقاق الحق
الذين يحملون عنه العلم ([٩٦٨])، حيث أطلعَهُ على علم كثير وأسرار خفية ([٩٦٩])، وكان ميثم يحدث أهل الكوفة بذلك، فمما قاله لهم: «والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في محرم لعشر يمضين منه وليتخذن أعداؤه ذلك اليوم بركة وأن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره، أعلم ذلك بعهدٍ عهده إليَّ مولاي أمير المؤمنين» ([٩٧٠])، ويرى أحد الباحثين ([٩٧١]) أن الإمام علياً (عليه السلام) نَفثَ إليه بالعديد من الروايات التي تحدثت عن الملاحم والفتن النازلة على أهل بيته والمسلمين عامة وما سيلاقونه من الجور والعنت.
وذكرت الروايات التاريخية أنّ ميثم أخبر المختار وهو في السجن أنه سيخرج من السجن ويطأ بقدمه على رأس عبيد الله بن زياد، وأنه سيقتل
[٩٦٨]- اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٤٩.
[٩٦٩]- ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج١، ج٢، ص٤٢٣.
[٩٧٠]- الصدوق، علل الشرائع، ج١، ص٢٢٨؛ المجلسي، بحار النوار، ج٤٥، ص ٢٠٢؛ البحراني، علوم العوالم، ص٤٥٦؛ الطبسي، نجم الدين، صوم عاشوراء بين السنة النبوية، والبدعة الأموية، منشورات العهد، قم، ١٤٢٢هـ، ص١٢٦؛ الشاهرودي، علي النمازي، مستدرك سفينة البحار، تحقيق: حسن علي النمازي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ١٤١٩هـ، ج٧، ص٢٣٧؛ الشاكري، الأعلام من الصحابة والتابعين، ج٦، ص١٠٣.
[٩٧١]- نصار، الملاحم في الفكر العربي والإسلامي، ص٢٤٣-٢٤٤.