شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٥٧ - ٣- دور قتلة الأمام الحسين (عليه السلام) وأعوانهم من أهل الكوفة
جيش المختار في المعارك التي جرت بينه وبين مصعب بن الزبير.
فقد وصف الدينوري ([٧٧٣]) عدد الهاربين من المختار إلى مصعب فقال: «ولما تتبع المختار أهل الكوفة جعل عظماؤهم يتسللون هُرّاباً إلى البصرة حتى وافاها منهم مقدار عشرة آلاف رجل، وفيهم محمد بن الأشعث، فاجتمعوا، ودخلوا على مصعب بن الزبير».
أما الطبري ([٧٧٤]) فذكر أن شبث بن ربعي وقف بباب مصعب وهو ينادي يا غوثاه، ثم دخل على مصعب ودخل معه أشراف الناس من أهل الكوفة «فاخبروه بما اجتمعوا له، وبما أصيبوا به، ووثوب عبيدهم ومواليهم عليهم، وشكوا إليه، وسألوه النصر لهم والمسير إلى المختار معهم».
وعندما رفض مصعب وقال: «لا أسير - إلى الكوفة - حتى يأتيني المهلب بن أبي صفرة... فذهب محمد بن الأشعث بكتاب المصعب إلى المهلب، فلما قرأه قال له: مثلك يا محمد يأتي بريداً أما وجد المصعب بريداً غيرك قال محمد: إني والله ما انا ببريد أحد، غير أن نساءنا وأبناءنا وحرمنا غلبنا عليهم عبداننا وموالينا، فخرج المهلب وأقبل بجموع كثيرة، وأموال عظيمة معه، في جموع وهيئة ليس بها أحد من أهل البصرة..»..([٧٧٥])
[٧٧٣] - الأخبار الطوال، ص٢٧٨.
[٧٧٤] - تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٦ – ٩٧؛ ينظر: مسكوية، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣٠؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٦٥؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص٢٥؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٥٤٣.
[٧٧٥] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٧؛ ينظر: مسكوية، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣٠-١٣١؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٦٤؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٥.