شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٤٨ - ١- موقف إبراهيم بن الأشتر من المختار
خامساً: رؤية المؤ رخين لدولة المختار ونهايته على يد آل الزبير
تجمع المصادر التاريخية ([٧٥٣]) على أن قتل المختار وإنهاء دولته على أيدي الزبيريين، وذلك عندما قاد مصعب بن الزبير حملة كبيرة على المختار، وأورد المؤرخون العديد من العوامل التي ساعدت مصعب بن الزبير في الانتصار على المختار يمكن أن نوجزها بالآتي:
١- موقف إبراهيم بن الأشتر من المختار
تحدثت بعض المصادر عن العلاقة بين المختار وإبراهيم بن مالك الأشتر عندما توجه مصعب لقتال المختار لذلك سنحاول عرض النصوص التاريخية والآراء الواردة فيها فذُكر أن المختار لما علم بخروج مصعب لقتاله بعث أحمر ابن شميط على رأس جيش وأمره بالخروج إلى المذار ([٧٥٤]) لقتالهم «ودعا المختار رؤوس الأرباع الذين كانوا مع ابن الأشتر، فبعثهم مع أحمر بن شميط كما كانوا مع ابن الأشتر، فإنهم إنما فارقوا ابن الأشتر، لأنهم رأوه كالمتهاون بأمر
[٧٥٣] - ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٢٢٩-٢٣٠؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٣٣-٤٤٤؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص ٢٧٨-٢٨١؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٦-١١٠؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٨٤-٢٩٤؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣٠-١٤١؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٦٤-٦٦؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٨٣-٦٩١؛ النويري، نهاية الأرب، ج ٢١، ص٢٥-٣٠؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٥٤٣-٥٤٤؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٥٨-٦٤.
[٧٥٤] - المذار: بلدة تقع في ميسان، بين واسط والبصرة، بينها وبين مدينة البصرة أربعة أيام. ينظر: الحموي، معجم البلدان، ج٥، ص٨٨.