شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٣٤ - ٣- القتال بين جيش المختار وجيش ابن الزبير في المدينة
الدعوة فجاء في كتاب المختار: «أما بعد فويل أم ربيعة من مضر،... ولعمري لئن قاتلتموني وكذبتموني لقد كذب من كان قبلي وما أنا بخيرهم».([٧٠٥])، فتم تأويل هذا الكتاب من قبل الأحنف بن قيس حسب رواية الشعبي ([٧٠٦]) إلى أنّ المختار قد ادعى النبوة، وهذا الكتاب سوف نتطرق إليه في الفصل الرابع بشيء من التفصيل.
٣- القتال بين جيش المختار وجيش ابن الزبير في المدينة
على الرغم من الحذر الذي اتبعه كل من المختار وآل الزبير بعدم تصعيد الموقف فيما بينهما أكثر مما هو عليه خشية ًمن استغلال الأمويين ذلك، لكن الأمور تطورت إلى أبعد من ذلك حتى وصل إلى القتال المباشر والعلني، وذلك عندما أرسل المختار جيشاً بقيادة شرحبيل بن ورس الهمداني في ثلاثة آلاف مقاتل جلهم من الموالي للدفاع عن المدينة من الأمويين الذين توجهوا لها
[٧٠٥]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٧.
[٧٠٦]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٧.