شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٣١ - ٢- إرسال المثنى بن مخرمة العبدي إلى البصرة
السلام) أثناء محاولة معاوية بن أبي سفيان السيطرة على البصرة، حين أرسل ابن الحضرمي لشق عصا المسلمين إبان ولاية زياد بن أبيه عليها في خلافة الإمام علي (عليه السلام)، فوقف المثنى بوجه ابن الحضرمي موقفاً مشهوداً له فقال أمام رؤوس الأشهاد: «والله لئن لم ترجع إلى مكانك الذي جئتنا منه لنجاهدنك بأسيافنا ورماحنا..»..([٦٩٣])، وفي رواية أخرى أنه قال: «نحن ندع ابن عم نبينا وسيد المسلمين، وندخل في طاعة حزب من الأحزاب طاغٍ، والله لا يكون ذلك أبداً حتى تسير كتيبة إلى كتيبة وتفلق الهام بالسيوف» ([٦٩٤])
فكانت له المواقف المشهودة في حروب الإمام علي (عليه السلام)، وما أن قرر التوابون التهيؤ للأخذ بثأر الإمام الحسين (عليه السلام) حتى بعث زعيمهم سليمان بن صرد الخزاعي رسائل يدعو فيها الخلص من الشيعة إلى الانضمام لحركته التي ضرب لها أجلاً، فكانت إحدى رسائله للمثنى بن مخرمة العبدي الذي أجاب على رسالة سليمان بن صرد الخزاعي فقال: «إننا معشر الشيعة حمدنا الله على ما عزمتم عليه، ونحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت. وكتب في أسفل الكتاب:
تبصر كأني قد أتيتك معلماً
على أتلع الهادي أجش هزيم