شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٣٠ - ٢- إرسال المثنى بن مخرمة العبدي إلى البصرة
له الجيش الذي أمره المختار بأن يخبئهم ولا يخرجهم إلا بعد رفضه أخذ الأموال، فلما فعل ذلك، وافق عمر بن الحارث على أخذ الأموال وعدم الدخول إلى الكوفة، ولكنه آثر الذهاب إلى البصرة بدلاً من الرجوع إلى ابن الزبير. ([٦٩٠])
٢- إرسال المثنى بن مخرمة العبدي إلى البصرة
قام المختار في بداية ثورته في الكوفة بخطوة، تنم عن جرأته وحنكته السياسية والعسكرية، وذلك بإرسال المثنى بن مخرمة العبدي لأخذ بيعة أهل البصرة له. وذلك لأهمية البصرة استراتيجياً واقتصادياً وسياسياً، ولم يكن المثنى شخصاً اعتيادياً، فتاريخه حافل بالولاء والحب لآل البيت وأنصارهم وشيعتهم، فكان أحد أصحاب الإمام علي (عليه السلام) ([٦٩١])، ففي معركة الجمل استقبل الإمام علياً (عليه السلام) قبل وصوله البصرة، وأخبره بأمر طلحة والزبير في البصرة وبما لقيه أنصار الإمام علي (عليه السلام) منهم، وفيمن قتل من ربيعة وعبد القيس وغيرهم. ([٦٩٢])
وكان له موقف يتضح منه قوة ولائه وإخلاصه للإمام علي (عليه
[٦٩٠]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٦-٤١٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٨٠؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥٩؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٦٦؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٣٢.
[٦٩١] - سيف بن عمر (ت:٢٠٠هـ-٨١٥م)، الفتنة ووقعة الجمل، تحقيق: أحمد راتب عرموش، الطبعة السابعة، دار النفائس، بيروت، ١٩٩٣م، ص١٧٠.
[٦٩٢] - البلاذري، أنساب الأشراف، ص٢٣٣-٢٣٤.