شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٣ - أولاً نسبه وقبيلته
ومن رجال ثقيف المغيرة بن شعبة الذي كان معروفاً بولائه للأمويين، الذي أسلم في عهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وأستعمله عمر ابن الخطاب (١٣هـ-٢٣هـ) على البصرة ثم عزله، ثم جعله معاوية بن أبي سفيان والياً على الكوفة، وهو من أشار على معاوية (٤١هـ-٦٠هـ) بجعل يزيد ولياً للعهد وأخذ البيعة له من المسلمين وتوفي سنة (٥٠هـ). ([١٥])
ومن الثقفيين من لعب دوراً محورياً ورئيساً في توطيد حكم بني أمية، وتفانى في إخلاصه لهم، مثل الحجاج بن يوسف الثقفي الذي استطاع القضاء على أغلب الثورات التي ناهضتهم، ومنها القضاء على حركة عبد الله بن الزبير (عام ٧٣هـ) إذ أسرف الحجاج في ولائه للأمويين فقام بقتله وصلبه على أستار الكعبة في عام (٧٣هـ) ([١٦]).
وعلى الرغم من أنّ الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) قصد الطائف - موطن قبيلة ثقيف - في بداية الدعوة الإسلامية، إلا أنهم لم يوفقوا لنصرته والدخول في الإسلام، فرجع إلى مكة([١٧]) وبعد فتح مكة عام
[١٥] - ابن سعد، الطبقات، ج٥، ص١٧٣-١٨٠؛ ابن قتيبة، المعارف، ص٢٤٩-٢٩٥؛ ابن الاثير، أُسد الغابة، ج٥، ص٢٣٨- ٢٤٠.
[١٦]- ابن قتيبة، المعارف، ص ٣٩-٣٩٨؛ ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج٣، ص١٤-٥٤؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٢، ص١١٣-٢٠٢؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٥٠٧-٥٥٥.
[١٧] - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب (ت:٢٩٢هـ-٩٠٤م)، تاريخ اليعقوبي، وضع حواشيه: خليل المنصور، الطبعة الثانية، دار الاعتصام، قم، ١٤٢٥ هـ، ج٢، ص٢٤؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٢، ص٢١٧-٢١٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، تحقيق: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت١٤٢٢هـ-٢٠٠٢م، ج٢، ص٧٩-٨١.