شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢ - أولاً نسبه وقبيلته
وأنجبت هذه القبيلة مجموعة من الأشخاص الذين لعبوا دوراً بارزاً وتركوا أثراً بالغاً في الجاهلية والإسلام، إذ تميز العديد من رجالها بالحنكة والفطنة والدهاء ([١١]). فمنهم أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف، الشاعر الجاهلي، الذي كان يُعد من علماء العرب، وكان داهية من دواهي ثقيف، لبس المسوح تعبداً، وحرم على نفسه الخمر ([١٢])، ومنهم الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج، طبيب العرب، سافر إلى فارس وتمرن فيها، له كتاب المحاورة في الطب بينه وبين كسرى أنوشروان ملك الفرس ([١٣])، ومنهم أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، أسلم سنة تسع للهجرة، وكان فارساً شاعراً، أشترك في فتوح المسلمين في العراق، وقاتل في القادسية، توفي في أرمينية عام ثلاثين للهجرة. ([١٤])
[١١] - الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (ت:٢٥٥هـ ٨٦٨م)، الحيوان، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الطبعة الثانية، مطبعة مصطفى البابي، مصر، ١٩٦٥م، ج٢، ص٣٢٠؛ الابشيهي شهاب الدين محمد بن أحمد (ت٨٥٠هـ-١٨٤٦م)، المستطرف من كل مستظرف، دار الندى، بيروت، ٢٠٠٤م، مج١، ص٤٦٢.
[١٢]- الجاحظ، الحيوان، ج٢، ص٣٢٠؛ ابن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، ج٣، ص٣٣٢؛ ابن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله (ت٥٧١هـ-١١٧٥م)، تاريخ دمشق، تحقيق: محب الدين عمر بن غراشة، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٥م، ج٩، ص٢٥٥-٢٦٠.
[١٣] - ابن سعد، محمد بن منيع الزهري (ت:٢٣٠هـ-٨٤٤م)، الطبقات الكبرى، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، مكتبة الخانجي، القاهرة، ٢٠٠١م، ج٨، ص٦٧-٦٨؛ ابن الاثير، أُسد الغابة، ج١، ص٦٣٣-٦٣٤؛ ابن أبي أصيبعة، موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة (ت٦٦٨هـ-١٢٦٩م)، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق: عامر النجار، دار المعارف، ١٩٩٦م، ج١، ص٣٨٦-٣٩٥.
[١٤] - ابن سعد، الطبقات، ج٨، ص٧٦؛ ابن عبد ربi، العقد الفريد، ج٦، ص ٣٣٢؛ ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، ص٢٦٨-٢٦٩.