شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢١٧ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
أفضل ولايات الدولة أنذاك، فضلاً عن شجاعة وقدرة المختار السياسية التي يتمتع بها والتي اعترف بها ابن الزبير في أكثر من مناسبة.
الأمر الثاني: جعل ابن سعد وصول المختار في ولاية ابن مطيع في حين أن وصول المختار قبل ولاية عبد الله بن يزيد الخطمي بثمانية أيام وذلك في الخامس عشر من رمضان في سنة أربع وستين للهجرة([٦٥٥]) فمكث في ولايته إلى خمس بقين من رمضان سنة خمس وستين للهجرة حيث قدم عبد الله بن مطيع والياً من قبل ابن الزبير على الكوفة([٦٥٦])، ومن الجدير بالذكر أن عبد الله بن يزيد والي الكوفة قام بسجن المختار بعد خروج التوابين من الكوفة، وخرج المختار بعد عودتهم إلى الكوفة، وبشفاعة ابن عمر([٦٥٧]) أيضاً، فيتضح من خلال ذلك أن وصول المختار إلى الكوفة لم يكن أثناء ولاية ابن مطيع كما أشار ابن سعد.
أما رواية ابن قتيبة التي أشرنا إليها لا يمكن الأخذ بها بهذه البساطة فمن المسلم به أن المختار أخذ الكوفة عنوة وحاصر ابن مطيع في قصر الأمارة، الذي استسلم وأتجه نحو البصرة حيث كره أن يذهب إلى ابن الزبير في مكة([٦٥٨])،
[٦٥٥] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧٨-٣٧٩.
[٦٥٦]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧.
[٦٥٧] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٥-٣٦؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢١٩.
[٦٥٨]- للتفاصيل ينظر: أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٤٣ -٣٨٢؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٤-٣٩٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٤٤-٥٦؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٣٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٦٨-٦٧٠؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٠-١٤.