شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٠٢ - المرحلة الثانية موقف المختار من التوابين بعد عودتهم من المعركة
يشكلون النواة الصلبة لأنصار علي في الكوفة وكان عددهم دون اثني عشر ألفاً من رجال القبائل»
ويوضح الباحث في رأيه هذا قوة ونفاذ بصيرة المختار الذي تميز بالعديد من صفات القيادة والحنكة السياسية، وكيف وظف حماس التوابين بعد عودتهم من عين الوردة وتعاطف الناس معهم وسخطهم على بني أمية لصالح ثورته وتنفيذ أهدافها، وكذلك ربط الباحث بين شرطة الخميس التي أستخدمها المختار وبين شرطة الخميس في عهد الأمام علي عليه السلام وجعلها امتداداً طبيعياً لها، لكنه جانب الحقيقة حين جعل المختار هو من أنشأ شرطة الخميس، فشرطة الخميس زمن المختار لم تكن سوى امتداداً لشرطة الخميس التي أنشاها الإمام علي عليه السلام.
وهو ما يراه إبراهيم بيضون ([٦١٦]) كذلك فذكر: «لقد نجح المختار في استثمار المناخ الثوري في الكوفة، الذي تبلور مع قيام الحركة التوابية، فما كادت فلول التوابين تعود من عين الوردة، حتى تلقاها المختار واعداً ومشجعاً، وبالتالي مقرناً القول بالفعل، حين قام بانقلابه السريع في الكوفة وسيطر على قصر الأمارة فيها، معلناً السلطة الشيعية باسم البيت العلوي، والمختار منذ اليفاعة متحمس لهذا الاتجاه..»..
وذهب مؤرخ محدث آخر ([٦١٧]) في علاقة المختار بالتوابين إلى أكثر من ذلك
[٦١٦] - من دولة عمر إلى دولة عبد الملك، منشورات شهاب الدين، قم، ٢٠٠٦م، ص٢٠٠.
[٦١٧]- علي، سيد أمير، مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي، ترجمة: رياض رأفت، دار الأفاق العربية، القاهرة، ٢٠٠١م، ص٧٩.