شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٨١ - المرحلة الأولى موقف المختار من حركة التوابين أثناء شخوصهم إلى بلاد الشام
وأنه مخول من محمد ابن الحنفية، ليعطي شرعية ً لثورته التي يرى أن التوابين يفتقدون إليها، وحاول أن يقلل من قدرات سليمان بن صرد العسكرية من أجل كسب المؤيدين له.
الرواية الثانية: استطرد أبو مخنف ([٥٦٣]) في ذكر جهود المختار في استمالة الشيعة إلى صفه فقال: «فو الله مازال بهذا القول ونحوه – أي ما قاله المختار في روايته السابقة – حتى استمال طائفة ً من الشيعة، وكانوا يختلفون إليه ويعظمونه وينظرون أمره، وعُظمُ الشيعة يومئذ ورؤساؤهم مع سليمان بن صُرد، وهو شيخ الشيعة وأسنهم، فليس يعدلون به أحداً؛ إلا أن المختار قد استمال منهم طائفة ً ليسوا بالكثير، فسليمان بن صرد أثقل خلق الله على المختار.»..
على الرغم من أن رواية أبي مخنف هذه قد أظهرت أن بعض الشيعة يعظمون المختار وينتظرون أمره إلا أن أبا مخنف ركز في روايته على أهمية ومكانة سليمان بن صرد، موضحاً أن المختار فشل في الحصول على تأييد الشيعة له بوجود منافس قوي له مثل سليمان بن صرد الذي وصفه أبو مخنف بأنه "شيخ الشيعة"، في حين وصف أصحاب المختار بأنهم "ليسوا بالكثير" فلم يستطع المختار استقطاب العدد الكافي للقيام بثورته من الشيعة وغيرهم بوجود سليمان بن صرد ولذلك كان أثقل الناس عليه.
[٥٦٣] - أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٢٨١؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٦٧؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٩١؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٥.