شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٧١ - خامساً موقف أهل الكوفة من الإمام الحسين (عليه السلام)
يقين بأن المختار إنما جاء لنصرة مسلم بن عقيل، إلا أنه أضطر أن يكون في ذلك الموقف إلى جانبه لأنه كره أن يشهد على رجل مسلم فيكون سببا ً في قتله.
ويبدو أن هناك مبالغة في سبب شهادة عمرو بن حريث إلى جانب المختار لأنه رجلٌ مسلمٌ، فعمرو من قادة ابن زياد الذي قتل العترة الطاهرة ولم يكن يعنيه الإسلام شيئاً، أما موقفه هذا فربما بسبب الوعد الذي قطعه على نفسه عندما بعث زائدة بن قدامه للمختار للانضمام إلى رايته، لكن تلك الرواية أوضحت حجم الجيش الذي قدم به المختار لنصرة مسلم بن عقيل فأشارت إلى قول عبيد الله بن زياد: «أنت المقبل في الجيوش».
وأورد أبن عساكر ([٥٣٥])، وابن الأثير ([٥٣٦])، وابن نما الحلي ([٥٣٧])، والذهبي ([٥٣٨])، والمقريزي ([٥٣٩])، والمجلسي ([٥٤٠]) موقف المختار من مسلم بن عقيل بعد مجيء عبيد الله بن زياد وقيامه بضرب وسجن هانئ بن عروة فوردت رواياتهم مختصرة تتفق بشكل تقريبي مع رواية أبي مخنف بشكل واضح مع بعض الاختلافات التي لا تغير من المضمون شيئاً.
[٥٣٥] - تاريخ دمشق، ج١٨، ص٢٩٥-٢٩٦.
[٥٣٦] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٢.
[٥٣٧] - ذوب النضار، ص٦٨-٦٩.
[٥٣٨] - تاريخ الأسلام، ج٥، ص٦١
[٥٣٩] - إمتاع الأسماع، ج١٢، ص٢٥٠.
[٥٤٠] - بحار الأنوار، ج٤٥، ص٣٥٣.