شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٤٣ - ثالثاً موقف المختار من الشهادة ضد حجر بن عدي
أيام الحرب، وحرب وقد سالم الناس، على أهلها تجني براقش، قال: ما خالعت طاعة، ولا فارقت جماعة، وأني لعلى بيعتي؛ فقال: - زياد - هيهات هيهات يا حجر! تشج بيد وتأسوا بأخرى، وتريد إذ أمكن الله منك أن نرضى! كلا والله.
قال - حجر -: ألم تؤمني حتى آتي معاوية فيرى فيّ رأيه؟ قال: بلى، قد فعلنا، انطلقوا به إلى السجن.»..([٤٥٢]).
وبعد ذلك جد زياد في البحث عن أصحاب حجر فأستطاع أن يلقي القبض على أربعة عشر رجلاً منهم([٤٥٣])، وقيل أثني عشر([٤٥٤])، ثم دعا أليه رؤوس الأرباع وأشهدهم على حجر فشهدوا: «ان حجراً جمع اليه الجموع، وأظهر شتم الخليفة، ودعا إلى حرب أمير المؤمنين؛ وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل أبي طالب، ووثب بالمصر وأخرج عامل أمير المؤمنين، وأظهر عذر أبي تراب والترحم عليه، والبراءة من عدوه وأهل حربه؛ وأن هؤلاء النفر الذين معه هم رؤوس أصحابه على مثل رأيه وأمره»([٤٥٥]).
[٤٥٢] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٧٦؛ ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٢٥٩؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤١٧.
[٤٥٣]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٢٦٢.
[٤٥٤] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٧٨.
[٤٥٥]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٧٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤٢٢.