شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٢٥ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
وجاءت رواية ابن أعثم الكوفي([٣٨٨]) أكثر تفصيلاً من رواية الدينوري واليعقوبي فقال: «... وأقبل رجل من بني أسد يقال له سنان بن الجراح... وأفاق الحسن من غشائه وقد ضعف، فعصبوا جراحه وأقبلوا به إلى المدائن؛ قال: وعامل المدائن يومئذ سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد، قال: فأنزل الحسن في القصر الأبيض، وأرسل إلى الأطباء فنظروا إلى جراحته وقالوا ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين. قال: فأقام الحسن بالمدائن يداوى».
وأسهب أبو الفرج الأصفهاني([٣٨٩]) في روايته التي ابتدأها من خطبة الإمام الحسن (عليه السلام) بعد استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم بيعة الإمام الحسن (عليه السلام) ومسيره لقتال معاوية وأهل الشام، وخطبته في ساباط، ثم تناول ما حصل له من قيام قسم من العسكر بالهجوم على فسطاطه، وكيف دعا الإمام الحسن (عليه السلام) ربيعة وهمدان فطافت به ودفعوا الناس عنه، ثم تعرضه لمحاولة الاغتيال، وبعد قتل الجراح بن سنان الذي حاول اغتياله قال أبو الفرج الأصفهاني:([٣٩٠]) «وحمل الحسن على سرير إلى المدائن، وبها سعد بن مسعود الثقفي والياً عليها من قبله، وكان علي ولاه فأقره الحسن بن علي، فأقام عنده يعالج نفسه».
وذكر الشيخ المفيد بيعة الإمام الحسن (عليه السلام) وخطبته بعد استشهاد الإمام علي (عليه السلام) وكيف أن معاوية قد دس العيون
[٣٨٨] - كتاب الفتوح، ج٤، ص٢٨٧-٢٨٨.
[٣٨٩] - مقاتل الطالبيين، ص٧٢.
[٣٩٠] - مقاتل الطالبيين، ص٧٢.