شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٢٣ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
عاملاً على المدائن، وكان اسمه سعد بن مسعود، فقال له المختار وهو غلام شاب: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن، وتستأمن به إلى معاوية! فقال له سعد: عليك لعنة الله، أثب على أبن بنت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فأوثقه؟ بئس الرجل أنت».
وجاءت رواية الشيخ الصدوق([٣٨١]) أثناء تطرقه إلى محاولة اغتيال الإمام الحسن (عليه السلام) فذكر: «...فقال المختار لعمه تعال حتى نأخذ الحسن ونسلمه إلى معاوية فيجعل لنا العراق، فبدر بذلك الشيعة من قول المختار لعمه فهموا بقتل المختار فتلطف عمه لمسألة الشيعة بالعفو عن المختار ففعلوا،..»..
ووردت روايات ابن الجوزي([٣٨٢])، وابن الأثير([٣٨٣])، وسبط ابن الجوزي([٣٨٤])، وابن كثير([٣٨٥])، متطابقة بشكل كبير مع الروايات السالفة الذكر مع بعض الاختلافات البسيطة والتي لا تغير من المضمون شيئاً.
أوضحت الروايات السابقة موقف المختار الثقفي من الإمام الحسن (عليه السلام) على أثر تناولهم قضية محاولة اغتياله وكيف آلت الأمور إلى
[٣٨١] - أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت: ٣٨١هـ-١٤٥١م)، علل الشرائع، تقديم محمد صادق بحر العلوم، المكتبة الحيدريه، النجف ١٩٦٦م، ج١، ص٢٢١.
[٣٨٢] - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج٥، ص١٦٦.
[٣٨٣] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٣٥٣.
[٣٨٤] - تذكرة الخواص، ص١٩٧.
[٣٨٥]- البداية والنهاية، ج١١، ص١٣٢.