المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - تحقيق ردّ الشهادة بالرؤية مع عدم موافقة المتصدّي لها
خمسين مع الصحو؛ بل لو قامت بيّنة ولم يخالفها مَن تصدّى للرؤية اعتبرت؛ للإطلاقات.
وظنّي- واللَّه العالم- أنّ هذه النصوص كغيرها ممّا تضمّن أنّ عليّاً وغيره من أولاده عليهم السلام كان لا يجيز في الهلال إلّاشهادة رجلين بصدد الردّ على العامّة؛ حيث إنّ المعروف بينهم كفاية الشهادة من الواحد في الهلال؛ فهذه النصوص بصدد أنّ المعتبر في قبول الشهادة هو التعدّد. وأيضاً أنّه بالنسبة إلى شهادة الواحد لابدّ أن تكون شهادته مؤيّدة بتصديقه ممّن يشاركه في الاستهلال مع صفاء الجوّ؛ فمجرّد شهادة أعرابيّ يكون على ظاهر الإسلام إذا شهد برؤية الهلال لا تكفي في الفرض. هذا.
٣- وفي معتبرة عبداللَّه بن بكير بن أعين عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «صم للرؤية، وأفطر للرؤية؛ وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان رأينا؛ إنّما الرؤية أن يقول القائل: رأيت؛ فيقول القوم: صدق» [١].
٤- ومن معتبرة أبي أيّوب وغيره ممّا تقدّم يظهر معنى معتبرة يونس عن حبيب الخزاعي (الخثعمي- الجماعي) قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلًا- عدد القسامة- وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية» [٢].
[١] المصدر السابق: الحديث ١٤.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٣.