المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - هل يمكن تبعيض الليل في حساب الشهر؟
وفي معتبرة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة» [١].
وفي معتبرة عبيد وابن بكير قالا: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان» [٢].
وأمّا ما في غيرهما من الأمر بإتمام الصوم فلا يدلّ على اتّصاف اليوم جميعه بشهر رمضان، إذ لا محذور في صوم يوم بعضه من شوّال، فتأمّل.
ويحتمل شروع الشهر بمجرّد طلوع الهلال واتّصاف ما بعده بالشهر اللاحق وإن كان أثناء نهار أو الليل؛ وكون ما قبل الطلوع من الشهر السابق وإن كان شطراً من يوم أو ليل.
ثمّ إنّ هذا البحث لم أرَه في كلمات السابقين؛ ولا هو منقّح في كلمات مَن عثرت عليه من المتأخّرين؛ وعنوانه أنّه: بناءً على وحدة الآفاق وعدم تقوّم دخول الشهر بطلوع الهلال في افقه فهل يحكم بدخول الشهر في سائر البلاد من مبدأ ليلهم، وإن كان الهلال آنذاك غير خارج من المحاق، وإنّما يخرج بعد ذلك بزمان، فيتقدّم الحكم بدخول الشهر الجديد قبل خروج الهلال من المحاق في بلد؟ أو يكون مبدأ الشهر هو زمان طلوع الهلال في افق البلد الذي فرض طلوع الهلال فيه فيكون ما تقدّم على ذلك الزمان في البلد
[١] الوسائل ٧: ٢٠٢، الباب ٨ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٥.