المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - هل يمكن تبعيض الليل في حساب الشهر؟
رواية عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة؟ فقال: «كذبوا! هذا اليوم لليلة الماضية؛ إن أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام» [١] فإنّما هو ناظر إلى مخالفة بعضه كانوا يعدّون الليل- ولو إلى منتصفه كما في زماننا- لاحقاً بالنهار السابق من حيث أيّام الاسبوع كسبتٍ وغيره؛ فيعدّون ما بعد غروب يوم السبت لاحقاً به؛ وفي الشرع يكون ما بعد الغروب لاحقاً باليوم المتأخّر؛ وفي الفرض يعدّ ليلة الأحد، فتأمّل.
ولا بأس بكون ليلة السبت بعضها من الشهر السابق وبعضها من الشهر اللاحق.
وإنّما نقول بتبعّض الليلة من حيث الاتّصاف بالشهور لغرابة كون أجزاء الليل قبل طلوع الهلال وخروجه من المحاق أو الشعاع متّصفة بالشهر اللاحق لمجرّد طلوع الهلال بعد مدّة في بلد لاحق.
ويحتمل عدّ الليل بجميع أجزائه من الشهر اللاحق إذا طلع الهلال في جزء منه في بلد لاحق؛ ولا غرابة في عدّ بعض أجزاء الليل من الشهر اللاحق قبل طلوع هلاله؛ ولذا ترى أنّ اليوم بجميع أجزائه يتّصف بالشهر السابق مع طلوع هلال الشهر اللاحق في بعض أجزائه.
وتظهر الثمرة في الآثار المترتّبة على الشهور كعنوان الأشهر الحرم وشهور الحجّ.
[١] الوسائل ٧: ٢٠٢، الباب ٨ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٧.