المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع
ثمّ إنّ التسبيب قد يكون في مورد حرمة الفعل على المباشر حتّى في ظرف التسبيب بحيث لا يكون التسبيب سبباً لارتفاع الحكم عن المباشر، كما في الإكراه على القتل بناءً على المشهور.
وقد يكون في مورد سقوط الحكم عن المباشر في ظرف التسبيب، كما في الإكراه على غير القتل من المحرّمات، وكذا الإكراه على القتل على مبنى سيّدنا الاستاذ قدس سره.
وعلى الأوّل فقد يكون المباشر معذوراً في المخالفة وإن كان الحكم ثابتاً في الواقع؛ كما في الإكراه على أكل الحرام مع جهل المباشر بالحرمة ليكون مجرى أصل الحلّ، وقد لا يكون المباشر معذوراً؛ ومثاله ما تقدّم من الإكراه على القتل على المشهور.
وعلى الثاني- أعني سقوط الحكم عن المباشر- فقد يكون ملاك الحكم محرزاً وإن كان المباشر مرخّصاً في مخالفته؛ كما في الإكراه على القتل على مبنى سيّدنا الاستاذ قدس سره من جواز مباشرة القتل للتزاحم؛ وقد لا يحرز وجود ملاك في ظرف الإكراه. فهذه صور أربع.
وتضاف إليها صورة خامسة هي: موارد عدم كون المباشر مكلّفاً بالغضّ عن الإكراه والتسبيب؛ وذلك بسبب الغفلة أو النوم أو الصبا أو الجنون.
فهل يجوز إكراه الصبي على أكل المحرّمات أو التسبيب إليها بغير الإكراه مثل إيكاله المحرّم كالنجس؛ وكذا التسبيب بالنسبة إلى المجنون والنائم وغيرهما من أفراد الغافل؟
كما يضاف إلى الصور المتقدِّمة فرض سادس هو: التسبيب إلى فعل