المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - حكم التسبيب إلى مخالفة الواقع
المحظورات مع كون المباشر غير إنسان؛ كما في تأكيل النجس والخمر للحيوانات، فهل يدلّ دليل حرمة شرب الخمر أو النجس أو سائر المحرّمات على حرمة التسبيب إلى فعل النائم والحيوان؟
وليعلم أنّ الذي ذكرنا أوّلًا ويجري في الصور الأربع المتقدّمة في الجملة هو البحث عن دلالة ما دلّ على الحكم في شأن المباشر على ثبوته على السبب، بنحو لا يجوز له التسبيب إلى فعل المباشر.
والذي نبحث عنه في الصورتين الأخيرتين هو دلالة الدليل الدالّ على الحكم في شأن السبب لو كان هو المباشر على ثبوته في موارد التسبيب، مع عدم كون المباشر في تلك الموارد ممّن ثبت في شأنه حكم؛ كالمجنون بل الحيوان.
وتُضاف إلى الصور الستّ المتقدّمة صورة سابعة هي: موارد الإلجاء التي لاينسب الفعل والمخالفة إلى المباشر؛ فهل يدلّ دليل حرمة الإفطار على المباشر على حرمة إيجار الماء والطعام في حلق الصائم مع عدم كون ذلك أكلًا منسوباً إلى المباشر ولا شرباً منسوباً إليه، ومن قبيله مجامعة الرجل مع زوجته النائمة.
الصورة الثامنة: الترغيب في مخالفة المباشر مع كون المباشر مكلّفاً وغير معذور في المخالفة؛ وقد تقدّم أنّ أدلّة النهي عن المنكر ينافي جواز مثل هذا التسبيب.
الصورة التاسعة: الترغيب في المخالفة مع كون المباشر مكلّفاً ولكنّه معذور في المخالفة؛ كالترغيب في شرب الخمر مع جهل المباشر بالخمريّة