المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - ظهور بعض العناوين في الموضوعيّة
فينبغي تقييده بخصوص هذه النصوص.
إلّا أن يُقال: إنّ الأمر بنيابة الرجل لا مفهوم له- حتّى مفهوم الوصف والقيد- لاحتمال كونه من قبيل القيد الغالب الذي لا مفهوم له؛ ومعه فلا يمنع من إطلاق غيره لو كان.
ولكن لو تمّ هذا فلازمه الرجوع إلى أصل البراءة مع الشكّ في اشتراط الذكورة حيث يكون القيد مهملًا فكأنّه لم يذكر ولم يكن مع ذلك في الكلام إطلاق ينفيه.
ظهور بعض العناوين في الموضوعيّة
ثمّ إنّا ذكرنا في بعض البحوث أنّ عنوان الرجل في النصوص يُراد به حسب الفهم العرفي المكلّف الجامع بين الذكر والانثى [١]. فإذا قيل: «رجل
[١] ذكرنا فيما سبق أنّ العناوين ظاهرة في الدخل في الحكم، وإلغاؤها يحتاج إلى دليل، واستثنينا من ذلك موردين:
أحدهما: ما كان من قبيل العلم ممّا ظاهره كون العبرة بالواقع ويكون ذكر العلم من باب ذكر الطريق لا الموضوعيّة.
ثانيهما: عنوان الرجل.
ونزيد هنا أمراً ثالثاً: وهو الصيغ المخصوصة بالذكور في اصطلاح الادباء كما في قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمنتِ إِلَى أَهْلِهَا» فإنّه وإن لم يذكر يأمركن أن تؤدّين الأمانات، ولكن هذا مفهوم من إطلاق هذه الصيغ.
ومن هذا القبيل إذا ورد خطاب للذكور كما قيل: يا زرارة إذا شككت فابن على الأكثر. وما شاكل ذلك فإنّ التعدّي عن المخاطب وهو من الذكور لا يحتاج إلى دليل من خارج؛ بل يكون المتفاهم العرفي منه خطاب الشخص بما أنّه مكلّف لا بما أنّه مذكّر نحو ما ذكرناه في عنوان الرجل.