مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٣٤) فی ذی الرأسین إذا تمیّز الأصلیّ منهما، فالمدار علیه
بعضا، لم یبطل صومه علی الأقوی {٩٠} و إن کان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ، کما مرّ. [ (مسألة ٣٣): لا بأس بإفاضة الماء علی رأسه و إن اشتمل علی جمیعه، ما لم یصدق الرمس فی الماء]
(مسألة ٣٣): لا بأس بإفاضة الماء علی رأسه و إن اشتمل علی جمیعه، ما لم یصدق الرمس فی الماء. نعم، لو أدخل رأسه أو تمام بدنه فی النهر المنصب من عال إلی السافل- و لو علی وجه التسنیم- فالظاهر البطلان، لصدق الرمس، و کذا فی المیزاب إذا کان کبیرا و کان الماء کثیرا کالنهر مثلا {٩١}.
[ (مسألة ٣٤): فی ذی الرأسین إذا تمیّز الأصلیّ منهما، فالمدار علیه](مسألة ٣٤): فی ذی الرأسین إذا تمیّز الأصلیّ منهما، فالمدار علیه. و مع
عدم التمیز یجب علیه الاجتناب عن رمس کلّ منهما {٩٢}، لکن لا یحکم ببطلان
الصوم إلا برمسهما و لو متعاقبا {٩٣}.
_____________________________
{٩٠}
لخروج بعض الرأس عن الماء، فلا یصدق الرمس و الغمس، و المناط علی رمس
الجمیع، لأنّه الظاهر من الدلیل، و مع عدم الصدق أو الشک فیه لا موجب
للبطلان بل مقتضی الأصل الصحة.
{٩١} ظهر مما تتقدم حکم هذه المسألة، فلا وجه للإعادة.
{٩٢} أما الأول، فلتحقق الموضوع، فیشمله الدلیل قهرا. و أما الأخیر، فلقاعدة الاحتیاط.
{٩٣}
مقتضی قاعدة الاحتیاط وجوب الاجتناب عن رمس أحدهما أیضا، لأنّ جریان الأصل
فی رمس واحد منهما فقط معارض بجریانه فی الآخر، فمقتضی قاعدة الاشتغال
الإتمام و القضاء إلا أن یقال: بعدم صدق العمد و الاختیار بالنسبة إلی فعل
المفطر، لأنّه مع الشک فی تحقق المفطر برمس واحد منها فقط لا یصدق إیجاد
المفطر عمدا و اختیارا، لأنّ تحقق العمد و الاختیار متوقف علی العلم
بالموضوع، مع أنّ الالتزام بوجوب الکفارة مرّتین بعید عن المرتکزات، و
سهولة الشریعة، و خلاف ما ثبت فی الأصول من أنّ