مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٣) لو تمضمض لوضوء الصلاة، فسبقه الماء
و إن کان أحوط فی الأمرین {٣٧}. [ (مسألة ٣): لو تمضمض لوضوء الصلاة، فسبقه الماء]
(مسألة ٣): لو تمضمض لوضوء الصلاة، فسبقه الماء لم یجب علیه القضاء-
سواء کانت الصلاة فریضة أو نافلة- علی الأقوی، بل لمطلق الطهارة و إن کانت
لغیرها من الغایات من غیر فرق بین الوضوء و الغسل {٣٨} و إن کان الأحوط
القضاء فیما عدا ما کان لصلاة الفریضة، خصوصا فیما کان لغیر الصلاة من
الغایات {٣٩}.
_____________________________
الکفارة أیضا، و قد تقدم فی [مسألة ٤] من (فصل ما یجب الإمساک عنه) أنّ الوصول إلی الجوف من طریق الأنف مفطر أیضا.
{٣٧} لحسن الاحتیاط مطلقا خصوصا فیما یدخل فی الفم و الأنف، فإنّهما من أهمّ مظانّ الدخول فی الجوف.
{٣٨}
لإطلاق الأخبار، و دعوی الإجماع عن الغنیة، و السرائر، و الانتصار، و لأنّ
ذکر الوضوء فی الأخبار من باب الغالب و المثال، و لکن قول الصادق (علیه
السلام) فی الصحیح: «إن کان وضوؤه لصلاة فریضة، فلیس علیه شیء، و إن کان
وضوؤه لصلاة نافلة فعلیه القضاء» [١] یصلح للفرق، لأنّ السند تام، و
الدلالة صریحة. نعم، قد ادعی الإجماع علی عدم الفرق بینهما، فیسقط التفریق
من هذه الجهة، و یمکن الفرق بینهما بأنّ الفریضة محدودة لوقت معیّن، فتصیر
المضمضة أیضا کذلک. و أما النافلة فهی موسعة جمعا و تفریقا خصوصا إن کان
المراد منها مطلق الصلاة المندوبة، فتصیر المضمضة أیضا موسعة و هی مظنّة
دخول الماء فی الحلق فحدّ ذلک بحدّ خاص حمایة لعدم التلاعب بالماء کثیرا.
{٣٩} جمودا علی المتیقن من النصوص و الأقوال، و لحسن الاحتیاط فی تمام الأحوال.
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما یمسک عنه الصائم حدیث: ٤.