مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨ - (مسألة ٢٣) لا یجب معرفة کون الصوم هو ترک المفطرات مع النیة
بطلان صومه و عدمه لعروض عارض، لم یبطل و إن استمر ذلک إلی أن یسأل {٩٢} و لا فرق فی البطلان بنیة القطع أو القاطع أو التردد بین أن یرجع إلی نیة الصوم قبل الزوال أم لا {٩٣}. و أما فی غیر الواجب المعیّن فیصح لو رجع قبل الزوال {٩٤}. [ (مسألة ٢٣): لا یجب معرفة کون الصوم هو ترک المفطرات مع النیة]
(مسألة ٢٣): لا یجب معرفة کون الصوم هو ترک المفطرات مع النیة، أو کف النفس عنها معها {٩٥}.
_____________________________
بالجزم و العزم و لا ریب فی منافاتهما للتردد.
{٩٢}
لتحقق القصد و الإرادة بالنسبة إلی أصل الصّوم حینئذ کما فی جمیع موارد
العبادات الاحتیاطیة التی یؤتی بها بقصد القربة، و جمیع الأعمال التی یؤتی
بها بقصد القربة مع الشک و التردد فی بعض خصوصیاتها.
{٩٣} لما مرّ مکرّرا من أنّ تجدید النیة لا ینفع فیما صار باطلا، و لا یجعل الباطل صحیحا.
{٩٤}
لجواز ترک نیته اختیارا إلی الزوال، فلا موضوع لقطع استمرار النیة حینئذ،
لأنّ موضوعه إنّما هو فیما إذا اعتبرت النیة فی زمان ثمَّ قطعت، لا فیما لا
یعتبر فیه أصلا. و منه یعلم أنّه لا یضرّ نیة القطع أو القاطع فی الصوم
المندوب إلی قبیل الغروب، و یشهد له قول علیّ (علیه السلام) لأهله: «إن کان
عندکم شیء و إلا صمت» [١] علی ما روی فی الصحیح عن الصادق (علیه السلام).
{٩٥}
لإطلاق الأدلة، و أصالة البراءة بعد تحقق القصد الإجمالی إلی الصوم
المعهود فی الشریعة، و لا موضوعیة للعلم بالأجزاء و الشرائط و الموانع و
سائر الخصوصیات فی العبادات مطلقا، و إنّما هو طریق لإتیان الوظیفة مطابقة
للواقع، فمع المطابقة یصح و إن لم یعلم بشیء منها، و مع المخالفة لا تصح و
إن علم جمیعها و لا دلیل من عقل أو نقل علی اعتبار الموافقة التفصیلیة من
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نیته حدیث: ٧.