مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٤) الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا کان ما علیه من الصوم الواجب استیجاریا
بوصف التطوّع و بالنذر یخرج عن الوصف و یکفی فی رجحان متعلق النذر رجحانه و لو بالنذر {٥٠} و بعبارة أخری: المانع هو وصف الندب و بالنذر یرتفع المانع. [ (مسألة ٤): الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا کان ما علیه من الصوم الواجب استیجاریا]
(مسألة ٤): الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا کان ما علیه من الصوم الواجب استیجاریا {٥١} و إن کان الأحوط تقدیم الواجب {٥٢}.
_____________________________
{٥٠}
هذا خلاف المتفاهم من الأدلة الدالة علی اعتبار الرجحان فی متعلق النذر إذ
المنساق منها هو الرجحان قبل تعلقه. نعم، الرجحان یختلف باختلاف الجهات و
الحیثیات، و یمکن أن یقال: إنّه یکفی- فی رجحان متعلق النذر- الرجحان و لو
من جهة واحدة و لا یلزم الرجحان من جمیع الحیثیات، و لا ریب فی أنّ الصوم
راجح بذاته و إن عرض له مرجوحیة من جهة عارضة أخری، فیصح تعلق النذر به من
جهة الحیثیة الذاتیة الأولیة. و تقدم فی کتاب الصلاة (فصل أوقات الرواتب)
[مسألة ١٧] ما ینفع المقام فراجع.
{٥١} للأصل بعد احتمال اختصاص الواجب
المانع عن التطوع بما وجب لنفسه کما هو المتفاهم من الأدلة، خصوصا فی
الأزمنة القدیمة التی لم یعهد فیها العبادات الاستیجاریة.
{٥٢} لاحتمال استفادة التعمیم من الأدلة و إن کان بعیدا و لا ریب فی حسن الاحتیاط.