مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ١٠) لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردد
التکفیر مرّة {٣٣}، و کذا إذا أفطر أولا بالحلال ثمَّ أفطر بالحرام تکفیه کفارة الجمع {٣٤}. [ (مسألة ١٠): لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردد]
(مسألة ١٠): لو علم أنّه أتی بما یوجب فساد الصوم و تردد بین ما یوجب
القضاء فقط أو یوجب الکفارة أیضا، لم تجب علیه {٣٥}، و إذا علم أنّه أفطر
أیاما و لم یدر عددها یجوز له الاقتصار علی القدر المعلوم {٣٦}. و إذا شک
فی أنّه أفطر بالمحلل أو المحرّم کفاه إحدی الخصال {٣٧} و إذا شک فی أنّ
الیوم الذی أفطره کان من شهر رمضان أو کان من قضائه- و قد أفطر قبل الزوال-
لم تجب علیه
_____________________________
{٣٣} لا حکم لمثل هذا
الجماع من حیث الإفطار، إذ لا یتصوّر الإفطار بعد الإفطار، و حینئذ فإن
قلنا بأنّ لنفس الجماع من حیث هو موضوعیة خاصة فی ترتب الکفارة و لم یتکرّر
و لم ینطبق علیه عنوان الإفطار تتعلق به الکفارة لا محالة و تتکرر، و أما
إن قلنا بأنّه لا بد فی تعلق الکفارة به إما من انطباق عنوان الإفطار علیه،
أو تکرّره فلا وجه للکفّارة حینئذ، و مقتضی الأصل هو الأخیر، و إن کان
مقتضی الجمود علی ما تقدّم من الأخبار غیر المعتبرة هو الأول، لکنّه جمود
بلا دلیل و لا اعتماد علی ما یصح علیه التعویل.
{٣٤} لا إشکال فی
الکفایة إنّما الإشکال فی الوجوب و لا دلیل علیه، بل مقتضی الأصل عدمه،
لعدم تحقق الإفطار بالحرام، لفرض بطلان الصوم أولا بالحلال، فلا صوم حتی
یتحقق فیه الإفطار بالحرام و یوجب ذلک کفارة الجمع إلا أن یقال: إنّ تناول
الحرام فی الیوم الصومی مطلقا یوجب کفارة الجمع و هو مجرد دعوی خال عن
الدلیل.
{٣٥} لأصالة البراءة عن وجوب الکفارة.
{٣٦} لأنّ المسألة من صغریات الأقل و الأکثر، و مقتضی الأصل العقلی و النقلیّ عدم وجوب الأکثر کما ثبت فی محلّه بما لا مزید علیه.
{٣٧} لأصالة البراءة عن الزائد.