مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٣ - (مسألة ١) لا یشرع الصوم فی اللیل
للإفطار {٥}، أو تنازعه نفسه علی وجه یسلبه الخضوع {٦} و الإقبال- و لو کان لأجل القهوة و التتن و التریاک- فإنّ الأفضل حینئذ الإفطار ثمَّ الصّلاة {٧} مع المحافظة علی وقت الفضیلة بقدر الإمکان {٨}.
[ (مسألة ١): لا یشرع الصوم فی اللیل]
(مسألة ١): لا یشرع الصوم فی اللیل، و لا صوم مجموع اللیل و النهار، بل و لا إدخال جزء من اللیل فیه الا بقصد المقدمیة {٩}.
_____________________________
{٥}
لما تقدم فی صحیح الحلبی، و یقتضیه الأدب المجاملیّ، و یشهد له إطلاق قول
أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «فطرک لأخیک المسلم و إدخالک السرور علیه
أعظم أجرا من صیامک» [١] فإنّه من حیث التعلیل بإدخال السرور یشمل المقام
أیضا.
{٦} لأهمیة الخضوع و الإقبال عن مثل ذلک، و قد تقدم فی کتاب
الصلاة [مسألة ١٣] من (فصل أوقات الرواتب)، مضافا إلی المرسل: «و إن کنت
ممن تنازعک نفسک للإفطار و تشغلک شهوتک عن الصلاة فابدأ بالإفطار لیذهب عنک
وسواس النفس اللوامة غیر أنّ ذلک مشروط بأنّه لا یشتغل بالإفطار قبل
الصلاة إلی أن یخرج وقت الصلاة» [٢]، و إطلاقه یشمل جمیع ما ذکره فی المتن.
{٧}
لما مرّ من صحیح الحلبی [٣]، و الظاهر خروج المجالس المنعقدة للإفطار عن
ذلک، إذ لم تجر فیها السیرة علی انتظار أحد لأحد، بل یفطر کلّ من یأتی من
دون انتظار غیره، و لم تجر السیرة فیها علی الانتظار للإفطار و لو جرت سیرة
و عادة لذلک یشمله الصحیح حینئذ.
{٨} لأنّه حینئذ من الجمع بین الفضلین، و درک الخیرین.
{٩} کل ذلک بضرورة من الفقه إن لم تکن من المذهب أو الدین و یأتی فی الصوم المحظور ما ینفع المقام.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب آداب الصائم حدیث: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب آداب الصیام حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب آداب الصیام حدیث: ٣.