مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٣ - الرابع البیع و الشراء
التلذذ کما إذا کان فاقدا لحاسة الشم مثلا، فلا بأس به. [الرابع: البیع و الشراء]
الرابع: البیع و الشراء، بل مطلق التجارة {٨} مع عدم الضرورة {٩} علی
الأحوط، و لا بأس بالاشتغال بالأمور الدنیویة من المباحات حتی الخیاطة و
النساجة و نحوهما {١٠} و إن کان الأحوط الترک {١١} إلا مع الاضطرار إلیها،
بل لا بأس بالبیع و الشراء إذا مسّت الحاجة إلیها {١٢} للأکل و الشرب مع
تعذر التوکیل أو النقل بغیر البیع.
_____________________________
«المعتکف
لا یشم الطیب، و لا یتلذذ بالریحان، و لا یماری، و لا یشتری، و لا یبیع»
[١] و المنساق من شم الطیب هو قصد تلذذ حاسة الشم، و المتیقن من الإجماع
ذلک أیضا، کما أنّه المتفاهم من الصحیح و إن کان خلاف الجمود علی ظاهر
الإطلاق.
ثمَّ إنّ الظاهر هو أنّ التلذذ قصدیّ فمع عدم القصد، أو فقد
حاسة الشم لا یشمله الدلیل و إن کان الأحوط الترک مطلقا و لا فرق بین أقسام
الطیب و لا بین کونه فی طعام أو لباس أو غیرهما، للإطلاق.
{٨} أما
البیع و الشراء، فللإجماع، و ما تقدم من الصحیح. و أما مطلق التجارة فلا
دلیل علیه بالخصوص إلا إلحاقها بالبیع و الشراء، کما عن المنتهی حاکیا عن
المرتضی (رحمه اللّٰه) و له وجه یصلح للاحتیاط دون الفتوی.
{٩} و أما
معها، فیجوز لعموم: «و لیس شیء مما حرّمه اللّٰه تعالی إلا و قد أحلّه لمن
اضطر إلیه» [٢] الشامل للمحرمات النفسیة و الغیریة.
{١٠} للأصل بعد عدم الدلیل علی الحرمة إلا الإلحاق بالبیع و الشراء.
و فیه: ما لا یخفی. نعم، إن کان بعنوان المعاوضة فللإلحاق وجه.
{١١} خروجا عن خلاف من ألحقها بالبیع و الشراء مطلقا.
{١٢} للأصل بعدم عدم شمول دلیل المنع لهذه الصورة أو الشک فی شموله لها.
[١] الوسائل: باب: ١٠ من أبواب الاعتکاف حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب القیام حدیث: ٧.