مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ١١) إذا اعتقد أنّ علیه قضاء فنواه ثمَّ تبیّن بعد الفراغ فراغ ذمته
من رمضان آخر کان الأحوط تقدیم اللاحق {٣٢} و لو أطلق فی نیته انصرف إلی السابق و کذا فی الأیّام {٣٣}. [ (مسألة ١٠): لا ترتیب بین صوم القضاء و غیره من أقسام الصّوم الواجب]
(مسألة ١٠): لا ترتیب بین صوم القضاء و غیره من أقسام الصّوم الواجب، کالکفارة و النذر و نحوهما {٣٤}. نعم، لا یجوز التطوّع بشیء لمن علیه صوم واجب کما مرّ {٣٥}.
[ (مسألة ١١): إذا اعتقد أنّ علیه قضاء فنواه ثمَّ تبیّن بعد الفراغ فراغ ذمته](مسألة ١١): إذا اعتقد أنّ علیه قضاء فنواه ثمَّ تبیّن بعد الفراغ فراغ
ذمته لم یقع لغیره {٣٦}، و أما لو ظهر له فی الأثناء، فإن کان بعد
_____________________________
{٣٢} لما یأتی فی مسألة ١٨.
{٣٣}
لعل وجهه أن المرتکز فی أذهان المتشرعة فی مقام تفریغ الذمة إنّما هو
الإتیان بالأول فالأول، و لکن فیه إشکال، لأن ذلک من الأمور القصدیة التی
لا بد من إحرازها مع أنه لا ثمرة عملیة لهذا الانصراف مع فقد الخصوصیة و
تقدم نظیر المقام فی موجبات سجود السهو و یأتی مثله فی ختام مسائل الزکاة و
فی المسألة الثالثة عشرة، و لکنه (رحمه اللّٰه) أفتی هناک بخلاف المقام
فراجع.
و یمکن أن یقال: إن القضاء تابع لکیفیة اشتغال الذمة بالأداء و
حیث کان اشتغال الذمة بالأداء متدرجا أولا و ثانیا کان القضاء أیضا کذلک،
فینطبق قضاء الأول علی الأول اشتغالا، و هکذا ما لم یقصد الخلاف.
{٣٤} للأصل، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق، فما نسب إلی ابن أبی عقیل من منع صوم النذر و الکفارة لمن علیه قضاء شهر رمضان لا وجه له.
{٣٥} تقدم وجهه فی المسألة الثانیة من (فصل شرائط صحة الصّوم) فراجع.
{٣٦}
لأصالة عدم کفایة المنویّ عن غیره إلا ما خرج بالدّلیل، و قد تقدم فی
[مسألة ٢٠] من (فصل النیة) فی کتاب الصّلاة ما ینفع المقام. نعم، لو قصد
التکلیف الواقعیّ و وقع الاشتباه فی تطبیقه یجزی حینئذ، لأنّه من الخطإ فی
التطبیق، و تقدم فی [مسألة ٢٤] من (فصل نیّة الصّوم) ما یناسب المقام.