مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١ - (فصل فی النیة)
(فصل فی النیة) یجب فی الصوم القصد إلیه {١}، مع القربة {٢}، و الإخلاص {٣} کسائر العبادات {٤}. و لا یجب الإخطار {٥}،
_____________________________
(فصل فی النیة)
{١} لأنّ کلّ فعل اختیاریّ متقوّم بالقصد تکوینا و لا ربط لذلک بالفقه و الفقهاء.
{٢} بضرورة الدّین فضلا عن المذهب.
{٣}
لما تقدم فی الثالث عشر من شرائط الوضوء فی کتاب الطهارة و فصل النیة من
کتاب الصّلاة، فراجع، لأنّه لا فرق بین المقام و بینهما موضوعا و حکما و
دلیلا.
{٤} لتقوّم کلّ عبادة بالقربة و الإخلاص بإجماع المسلمین، و وجدان کلّ عابد بالنسبة إلی معبوده.
{٥}
للأصل بعد عدم دلیل علیه من عقل أو نقل. و هذا البحث ساقط فی هذه الأعصار،
لاتفاق المحققین علی کفایة مجرّد الدّاعی و هو الموافق للوجدان بالنسبة
إلی جمیع الأفعال الاختیاریة، و یمکن إرجاع الإخطار إلیه أیضا إلا أنّهم
(رحمهم اللّٰه) عبروا بذلک اهتماما منهم بالعبادات لا أن تکون لنفس الإخطار
من حیث هو موضوعیة خاصة، بل هو طریق إلی الدّاعی و عدم الغفلة حین صدور
العمل فالنزاع لفظیّ لا أن یکون معنویا، لأنّ من عبّر بالإخطار أجلّ من أن
یخفی علیه کفایة الدّاعی، فراجع الکلمات تجد ما قلناه صحیحا.