مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ٨) إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام السابقة
تابع فی خمسة عشر یوما منه یجوز له التفریق فی البقیة اختیارا، و هو مشکل. فلا یترک الاحتیاط فیه بالاستیناف مع تخلل الإفطار عمدا و إن بقی منه یوم {٣٤}، کما لا إشکال فی عدم جواز التفریق اختیارا مع تجاوز النصف فی سائر أقسام الصّوم المتتابع {٣٥}. [ (مسألة ٨): إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام السابقة]
(مسألة ٨): إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام
السابقة، فهی صحیحة و إن لم تکن امتثالا للأمر الوجوبیّ و لا الندبیّ {٣٦}،
لکونها محبوبة فی حدّ نفسها من حیث إنّها صوم، و کذلک الحال فی الصّلاة
إذا بطلت فی الأثناء، فإن الأذکار و القراءة صحیحة فی حدّ نفسها من حیث
محبوبیتها لذاتها.
_____________________________
أشکل، و إن ادعاه فی السرائر، و یمکن حمل الخبر علی الندب فی النذر المطلق.
{٣٤}
مقتضی إطلاق دلیل وجوب الوفاء بالنذر بکیفیة المنذور هو الجزم بالإعادة
بعد سقوط الخبر و الإجماع عن الاعتبار إلا أنّ شهرة الفتوی توجب التردد.
{٣٥}
لأنّه بعد وجوب التتابع فیه یجب مراعاته فی جمیع أیامه مطلقا إلا إذا دلّ
دلیل علی سقوطه و جواز التفریق فیه و هو مفقود کما هو المفروض و التعدی مما
ورد فیه الدلیل إلی غیره قیاس باطل.
{٣٦} أما عدم کونه امتثالا للأمر
الوجوبیّ، فلعدم الإتیان به علی وجهه و لا وجه للامتثال حینئذ، و أما عدم
کونه امتثالا للأمر الندبی، فلعدم قصد الأمر الندبی الخاص و الامتثال
متقوّم بالقصد. نعم، ذات الصوم من حیث هو مقصود فی الجملة کما أنّه مطلوب
کذلک، فیصح و یثاب من هذه الجهة، و کذا الکلام فی أذکار الصلاة و أفعالها
المطلوبة کالسجدة مثلا. و لکن یمکن أن یقال: فی الصوم بالقصد الطولی بأنّ
بناء المتشرعة عند بطلان الصوم الواجب یقصدون الصوم المندوب، فقصد الصوم
المندوب متحقق طولا و هذا المقدار یکفی فی القصد و ترتب الثواب.