مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٤) یجوز السفر اختیارا فی شهر رمضان
الکفارة علیه إن أفطر قبله {٢٦}. [ (مسألة ٤): یجوز السفر اختیارا فی شهر رمضان]
(مسألة ٤): یجوز السفر اختیارا فی شهر رمضان {٢٧}، بل
_____________________________
{٢٦} تقدم فی [مسألة ١١] من (فصل المفطرات المذکورة) کما أنها موجبة للقضاء کذلک توجب الکفارة أیضا.
فرع:
لو وصل إلی حدّ الترخص و أفطر ثمَّ بدا له العود إلی وطنه أو محل إقامته
فلا کفارة علیه إلا إذا تعمّد هو فی التسبیب للرجوع حتی یدخل فی تناول
المفطر عمدا فحینئذ تجب الکفارة لأنّه بعد تعمده فی الرجوع عنه یکشف عن
بطلان قصد المسافة فوقع الإفطار العمدی فی یوم الصوم من شهر رمضان.
{٢٧} للأصل، و لجملة من الأخبار:
منها: صحیح ابن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام): «أنّه سئل عن الرجل یعرض له السفر فی شهر رمضان و هو مقیم و قد مضی منه أیام؟
فقال (علیه السلام): لا بأس بأن یسافر و یفطر و لا یصوم» [١].
و
منها: صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن الرجل
یدخل شهر رمضان و هو مقیم لا یرید براحا ثمَّ یبدو له بعد ما یدخل شهر
رمضان أن یسافر، فسکت، فسألته غیر مرّة فقال (علیه السلام): یقیم أفضل إلا
أن تکون له حاجة لا بد له من الخروج فیها، أو یتخوّف علی ماله» [٢]، و
نحوهما غیرهما و قد عمل بها المشهور.
و نسب إلی الحلبی عدم جواز السفر فی شهر رمضان، لقوله تعالی:
فَمَنْ
شَهِدَ مِنْکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ [٣] بدعوی: أنّ المراد بها من کان
حاضرا فی أول الشهر فلیصمه و لا یسافر، کما یظهر ذلک من جملة من الأخبار
التی یأتی بعضها.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ١.
[٣] سورة البقرة: ١٨٥.