مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٦ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه
الثالث: إذا نسی غسل الجنابة و مضی علیه یوم أو أیّام کما مرّ {٣}.
[الرابع: من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه]الرابع: من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثمَّ ظهر سبق طلوعه و أنّه کان فی النهار {٤} سواء کان قادرا علی المراعاة أم عاجزا عنها
_____________________________
و
أما الفسّاق و الفجار الذین لا ینوون الصوم أصلا و یکون بناؤهم علی ترکه
فلا ریب فی أنّ ذنبهم عظیم غیر قابل للتدارک بالکفارات فی الدّنیا کما فی
قوله تعالی وَ مَنْ عٰادَ فَیَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [١].
و أما أنّه
هل تجب علیهم الکفارة لکل یوم فلم أر من صرّح بوجوبها علی نحو القطع و
الجزم و فی الجواهر: «لا یبعد وجوب الکفارة» و المنشأ فی الوجوب و عدمه
شمول الإطلاقات له و عدم الشمول فإن قلنا بظهورها فی من نوی الصّوم و أفطر
فلا یشمل و کذا إن شککنا فی أنّه ظاهر فی من نوی الصوم أو الأعمّ من ذلک، و
إن استظهرنا من الأدلة العموم فلا ریب فی الشمول.
{٣} لاعتبار العمد و الاختیار فی وجوب الکفارة، و المفروض عدمه و تقدم فی [مسألة ٥٠] من المفطرات ما ینفع المقام.
{٤}
أما عدم الکفارة، فلاختصاص وجوبها بالإتیان بالمفطر عن عمد و اختیار بعد
العلم بدخول زمان وجوب الإمساک، فلا موضوع لها فی المقام أصلا، لعدم العلم
بدخوله. و أما وجوب القضاء، فللنص، و الإجماع. قال سماعة: «سألته عن رجل
أکل أو شرب بعد ما طلع الفجر فی شهر رمضان.
فقال (علیه السلام): إن کان
قام فنظر فلم یر الفجر فأکل، ثمَّ عاد فرأی الفجر، فلیتم صومه و لا إعادة
علیه. و إن کان قام فأکل و شرب، ثمَّ نظر إلی الفجر فرأی أنّه قد طلع
الفجر، فلیتم صومه، و یقضی یوما آخر، لأنّه بدأ بالأکل قبل النظر فعلیه
الإعادة» [٢].
[١] سورة المائدة: ٩٥.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب ما یمسک عنه الصائم حدیث: ٣.