مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٨) الأسیر و المحبوس إذا لم یتمکنا من تحصیل العلم بالشهر عملا بالظنّ
ما لم یعلم النقصان عادة {٤٣}. [ (مسألة ٨): الأسیر و المحبوس إذا لم یتمکنا من تحصیل العلم بالشهر عملا بالظنّ]
(مسألة ٨): الأسیر و المحبوس إذا لم یتمکنا من تحصیل العلم بالشهر عملا بالظنّ {٤٤} و مع عدم الظنّ تخیّرا فی کل سنة بین الشهور {٤٥}
_____________________________
نفس
المستصحب بلا وساطة شیء، ففی استصحاب شعبان یترتب عدم وجوب الصوم، و فی
استصحاب رمضان یترتب وجوبه کما هو واضح و لا یحتاج إلی إطالة المقال.
و أما الخبران فمضافا إلی قصور سندهما مهجوران عند الأصحاب فکیف یصلحان للمعارضة.
{٤٣}
أی العلم التفصیلی، و کذا الإجمالی الذی کانت تمام أطرافه موردا للابتلاء
فعلا، و أما مع الخروج عنه فلا تنجز له حینئذ، فیشمل دلیل العد ثلاثین یوما
{٤٤} نصّا، و إجماعا قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام)- فی الأسیر
الذی لا یدری أنّ شهر رمضان أیّ شهر هو؟ قال: «یصوم شهرا یتوخی و یحسب فإن
کان الشهر الذی صامه قبل شهر رمضان لم یجزه، و إن کان بعد شهر رمضان أجزأه»
[١] و التواخی: هو الأخذ بالراجح بعد الفحص و التأمل، و ذکر الأسیر من باب
المثال، فیشمل المحبوس و کل من لا یقدر علی تحصیل الحجة المعتبرة.
{٤٥} لظهور إجماعهم علیه. و استدل تارة: بما ورد فی الأسیر.
و
فیه: أنّ لا ربط له بالتخییر، لأنّ التواخی هو: الأخذ بالراجح و هو غیر
التخییر. و اخری: بأنّ التعیین ساقط، لأجل التعذر فلا بد من التخییر.
و فیه: أنّه إذا کان التعیین شرطا للواجب، فیسقط أصل الوجوب، لعدم التمکن من شرطه فلا موضوع للتخییر حینئذ.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب أحکام شهر رمضان حدیث: ١.