مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ٢٣) إذا أفطر الصّائم بعد المغرب علی حرام
(مسألة ٢١): من علیه الکفارة إذا لم یؤدها حتّی مضت علیه سنین لم تتکرّر {٦٩}.
[ (مسألة ٢٢): الظاهر أنّ وجوب الکفارة موسع](مسألة ٢٢): الظاهر أنّ وجوب الکفارة موسع، فلا تجب المبادرة إلیها {٧٠} نعم، لا یجوز التأخیر إلی حدّ التهاون {٧١}.
[ (مسألة ٢٣): إذا أفطر الصّائم بعد المغرب علی حرام](مسألة ٢٣): إذا أفطر الصّائم بعد المغرب علی حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلک- لم یبطل صومه {٧٢} و إن کان فی
_____________________________
عن
الکلفة هو الجواز أیضا، فإن کان مستند المنع ما تقدم، فقد مرّ ما فیه، و
إن کان لأجل أنّ تشریعه لأجل زجر النفس عما ارتکب و جبرانا لما صدر عنه من
المعصیة، فیمکن حصوله من صوم المتبرع أیضا، و کونه کالحدود و التعزیرات
التی لا وجه لتحمل غیر الجریم لها. مجرّد احتمال لا دلیل علیه، و لذا ذهب
جمع إلی الجواز و إن نسب المنع فی الجواهر إلی المشهور، و لکن ثبوته مشکل، و
علی فرض الثبوت فاعتباره أشکل، و من ذلک کلّه یظهر وجه الاحتیاط خصوصا فی
الصوم.
{٦٩} للأصل، و الاتفاق، و عدم دلیل علی التکرر من عقل أو نقل.
{٧٠}
للإطلاق، و الاتفاق، و عدم استفادة الفوریة من الأدلة، فمقتضی الأصل عدمها
و ما یظهر من الجواهر فی أول الکفارة من أصالة الفوریة فی أداء الحقوق
المالیة إلا ما خرج بالدلیل، فإن دل علیها دلیل من إجماع، أو غیره فهو و
إلا فمقتضی أصالة البراءة عدمها.
و ما یقال: من أنّ الکفارة بمنزلة
التوبة و هی فوریة فلا بد فیها من الفوریة أیضا مدفوع: بأنّ التنزیل من هذه
الجهة یحتاج إلی دلیل و هو مفقود.
{٧١} للقطع بمبغوضیته لدی الشارع حینئذ، و لعل هذا مراد من قال بالفوریة فلا نزاع حینئذ فی البین.
{٧٢} لأنّ الإفطار المبطل ما کان ناقضا للصوم حین وجوبه و لا یتصور النقض بعد انتهاء زمانه و زوال وجوبه. و جواز نقضه.