مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٣ - الرابع عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم
جزء من النهار، نعم، لو کان نوی الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه {٩}. [الرابع: عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم]
الرابع: عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم و لو برئ بعد الزوال و لم
یفطر لم یجب علیه النیة و الإتمام {١٠}، و أما لو برئ قبله و لم یتناول
مفطرا، فالأحوط أن ینوی و یصوم {١١} و إن کان الأقوی عدم وجوبه.
_____________________________
مرّ فی نفی قضاء الصلاة عن المغمی علیه ما ینفع المقام.
{٩}
و کذا لو صحا و جدّد النیة قبل الزوال و الوجه فی لزوم الاحتیاط قصور
الأدلة عن الشمول للصورتین خصوصا إذا کان زمان الإغماء قلیل جدّا.
{١٠}
أما عدم وجوب الصوم علی المریض، فیمکن أن یستدل علیه بالأدلة الثلاثة- کما
تقدم- بل الأربعة، لأنّ المسألة من صغریات الأهمّ و المهم.
و أما عدم
وجوب الإتمام لو برئ بعد الزوال، فیدل علیه مضافا إلی الأصل، و ظهور
الاتفاق فوات محل النیة، و عدم الدلیل علی امتداده بالنسبة إلیه إلی ما بعد
الزوال و لا یجری ما تقدم فی البلوغ هنا، لأنّ المرض مثل الحیض، فأصل
إمساکهما فی حال المرض و الحیض باطل لا أن یکون صحیحا و غیر واجب، فلو أمسک
مع التضرر و لو آنا ما ثمَّ برئ لا یصح الصوم منه، لما تقدم فی الفصل
السابق من أنّ عدم الضرر من شرائط صحة الصوم و المفروض تحقق الضرر فی
المقام.
{١١} نسب ذلک إلی المشهور، و استدل علیه تارة: بامتداد وقت
النیة بالنسبة إلیه إلی ما قبل الزوال. و أخری: بما فی المدارک من أنّ
المریض أعذر من المسافر.
(و فیه): أنّ الأول لا دلیل علیه من نص، أو
إجماع، مع أنّه علی فرض الصحة إنّما هو فیما إذا صح الإمساک لا فیما إذا
بطل، و قد مرّ فی الفصل السابق عدّ عدم المرض من شرائط الصحة.