مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥ - المقدمه
.....
_____________________________
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیمِ
الحمد للّٰه ربّ العالمین و الصلاة و السلام علی أشرف خلقه محمد و آله الطیبین الطاهرین.
کتاب
الصوم الصوم: کالصلاة- و سائر موضوعات الأحکام- من المفاهیم المبینة لدی
المسلمین «بل عند جمیع الأدیان- لأنّ لکل منهم صوم کما فی الکتاب الکریم
[١] و إن اختلفت الخصوصیات.
و المعروف بین الفقهاء أنّه: الإمساک
المخصوص- الأعم من الحقیقی و التنزیلی الشرعی-، فیشمل من أکل ناسیا، لکونه
صائما شرعا. و من عرّفه بأنّه: الکف عن المفطرات. أو هو: توطین النفس علی
ترکها أراد الأعم من التفصیلیّ منها و الإجمالی، فیشمل من نوی الصوم و نام
قبل الفجر ثمَّ استیقظ بعد الغروب. و جمیع هذه التعبیرات لوازم متعارفة
لتلک الحقیقة المعهودة یصح أن یشار بکل واحد منها إلیها. و لا وجه للمناقشة
فیها، لأنّها شروح لفظیة لا أن تکون حدودا حقیقیة.
و لعل الأولی أن یقال: إنّه أمر بسیط حاصل فی زمان خاص بشروط مخصوصة.
ثمَّ إنّ الصوم من أشرف الطاعات و أفضل القربات و یکفیه فضلا و منقبة أنّه
[١] سورة البقرة: ١٨٢.