مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ١٢) لو أفطر یوم الشک فی آخر الشهر ثمَّ تبیّن أنّه من شوال
(مسألة ١٢): لو أفطر یوم الشک فی آخر الشهر ثمَّ تبیّن أنّه من شوال
فالأقوی سقوط الکفارة {٤٤} و إن کان الأحوط عدمه {٤٥}. و کذا لو اعتقد أنّه
من رمضان ثمَّ أفطر متعمّدا فبان أنه من شوال، أو اعتقد فی یوم الشک فی
أول الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان {٤٦}.
_____________________________
الظاهری و الهتک فی کلّ منهما.
فرع: لو علم عند الفجر أنّه یعرض له بعض العوارض المانعة عن صحة الصوم- کالسفر و الحیض و نحوهما- فهل یجب علیه قصد الصوم أو لا؟
الظاهر
عدم تمشی قصد الصوم الحقیقی منه مع هذا العلم، و مع العلم بأنّ السفر-
مثلا- مانع عن صحة الصوم. نعم، لو کان غافلا عن الأخیر و أمکن منه القصد،
فمقتضی الإطلاقات وجوبه حینئذ و حرمة الإفطار و ترتب الکفارة لو أفطر لما
مرّ.
{٤٤} للأصل، و ظهور عدم الخلاف، و لعدم تحقق هتک حرمة شهر رمضان
واقعا، فإنّ لشهر رمضان أهمیّة خاصة لیست لغیره من الشهور کما یستفاد من
بعض الأخبار [١].
إن قلت: إن کان المناط فی وجوب الکفارة مخالفة التکلیف الظاهری، فهو متحقق فی الفرض أیضا.
قلت: مخالفة التکلیف الظاهری مع تبین الخلاف لا أثر له إلا فی خصوص شهر رمضان، لأنّ له ما لیس لغیره من المزیة.
{٤٥} لتحقق مرتبة من الهتک، و مرتبة من مخالفة الحکم الظاهری التی تصلح للاحتیاط.
{٤٦}
لأنّ المناط فی الجمیع واحد و هو عدم تحقق مخالفة الحکم الظاهری من کل
جهة، و عدم تحقق هتک شهر رمضان کذلک و إنّما تحققت المخالفة الاعتقادیة
ثمَّ بان الخلاف.
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب ما یمسک عنه الصائم حدیث: ٣.