مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٠ - (مسألة ٦٤) فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم
لا یقصد الوجوب، بل یأتی به بقصد القربة {١٧٨}. [ (مسألة ٦٤): فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم]
(مسألة ٦٤): فاقد الطهورین یسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم {١٧٩} فیصح صومه مع الجنابة، أو مع حدث الحیض أو النفاس.
_____________________________
حصول وجوب ذیها، و هو من قبیل تحقق المعلول قبل علته و بطلانه غنی عن البیان.
و
أجیب عن هذا الإشکال بوجوه مذکورة فی الأصول و أساس هذا الإشکال مبنیّ علی
کون وجوب ذی المقدمة من العلة الفاعلیة لوجوب المقدمة و لیس علیه دلیل من
عقل أو نقل. و لنا أن نقول: إنه من قبیل العلة الغائیة المتأخرة خارجا و
المقدمة علما، فیکون تفرع وجوب المقدمة عن ذیها نحو المغیّ علی الغایة، و
لا ریب فی کون وجوب الغایة هو الأصل فی تفرغ وجوب المغیّ.
هذا إجمال ما لا بد و أن یفصّل فی غیر المقام فراجع ما سمیناه بتهذیب الأصول.
{١٧٨}
لأنّه لا ریب فی أنّ غسل الجنابة مستحب نفسیّ کما تقدم- فی کتاب الطهارة-
عند قوله (رحمه اللّٰه) «فصل غسل الجنابة مستحب نفسی» بل أصل رجحانه مما لا
ریب فیه، کما لا ریب فی عدم اعتبار قصد الوجوب و الندب رأسا، فهذه المباحث
فرض علی فرض، و لا یتسع الوقت لأن یصرف فیها مطلقا.
{١٧٩} لظهور
تسالمهم علی أنّه شرط اختیاریّ عند القدرة و التمکن، و یمکن أن تستفاد
الشرطیة الاختیاریة من صحیح ابن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام): «سأل عن
الرجل تصیبه الجنابة فی رمضان ثمَّ ینام؟ قال (علیه السلام) إن استیقظ قبل
أن یطلع الفجر، فإن انتظر ماء یسخن