مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٤ - الثامن استدامة اللبث فی المسجد
لإیذائهما {٤٦}، و أما مع عدم المنافاة و عدم الإیذاء فلا یعتبر إذنهم {٤٧} و إن کان أحوط {٤٨} خصوصا بالنسبة إلی الزّوج و الوالد {٤٩}. [الثامن: استدامة اللبث فی المسجد]
الثامن: استدامة اللبث فی المسجد {٥٠}، فلو خرج عمدا
_____________________________
الوالدة و فیه أیضا بحث».
أقول: یمکن أن یقال: إنّه مع المخالفة للحق یکون نفس عمل الاعتکاف من مظاهر العصیان، فلا یصلح للتقرب به إلی اللّٰه تعالی.
ثمَّ
إنه لو أذن لها فی الاعتکاف و اعتکفت لیس له النهی فی الیوم الثالث، إذ لا
أثر لنهیه فی الواجب، و لقوله (علیه السلام): «لا طاعة لمخلوق فی معصیة
الخالق» [١].
{٤٦} لأنّ الإیذاء حرام بلا کلام، فیکون الاعتکاف من مظاهر الطغیان و العصیان، فلا یصح التقرب به إلی اللّٰه عزّ و جل.
{٤٧} للأصل، و الإطلاق، و عدم ما یصلح للتقیید.
{٤٨} خروجا عن خلاف من اعتبر الإذن حتی مع عدم المنافاة و الإیذاء و إن لم یکن له دلیل یعتمد علیه للإیجاب. نعم، یصلح للاحتیاط.
ثمَّ
إنّ للإیذاء مراتب کثیرة و مناشئ الإیذاء أیضا متعدّدة و فی کل منها تفصیل
لعل إجمال القول فیها و ترک التعرض للتفصیل أحسن و أولی.
{٤٩} لکثرة القائلین بالاشتراط بالنسبة إلیهما و إن لم یکن لهم دلیل صحیح.
{٥٠} إجماعا، و نصوصا:
منها: قول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی صحیح داود بن سرحان:
«لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها» [٢]، و قوله (علیه السلام) أیضا:
فی صحیح ابن سنان: «و لا یخرج المعتکف من المسجد إلا فی حاجة» [٣].
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه حدیث: ٧ (کتاب الحج).
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب الاعتکاف حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب الاعتکاف حدیث: ٦.