مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٤ - (مسألة ٢) یجوز للمعتکف الخوض فی المباح
الخامس: المماراة {١٣}، أی المجادلة علی أمر دنیویّ أو دینیّ بقصد الغلبة و إظهار الفضیلة {١٤}. و أما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطإ، فلا بأس به، بل هو من أفضل الطّاعات، فالمدار علی القصد و النیة فلکلّ امرئ ما نوی من خیر أو شر، و الأقوی عدم وجوب اجتناب ما یحرم علی المحرم من الصّید و إزالة الشعر و لبس المخیط و نحو ذلک {١٥} و إن کان أحوط.
[ (مسألة ١): لا فرق فی حرمة المذکورات علی المعتکف بین اللیل و النهار](مسألة ١): لا فرق فی حرمة المذکورات علی المعتکف بین اللیل و النهار {١٦}. نعم، المحرّمات من حیث الصّوم کالأکل و الشرب و الارتماس و نحوها مختصة بالنّهار {١٧}.
[ (مسألة ٢): یجوز للمعتکف الخوض فی المباح](مسألة ٢): یجوز للمعتکف الخوض فی المباح و النظر فی
_____________________________
و دعوی: أنّ الأصل إنّما یرفع الحکم التکلیفیّ فقط دون الوضعیّ من مجرّد الدعوی بعد ثبوت العموم، و کونه فی مقام التسهیل و الامتنان.
{١٣} لما تقدم فی صحیح أبی عبیدة مضافا إلی عدم الخلاف فی الحرمة.
{١٤} لأنّ ذلک هو المتفاهم من المماراة المذمومة لغة، و شرعا
{١٥}
للأصل، و السیرة بالنسبة إلی لبس المخیط، و عدم الدلیل علی الخلاف إلا ما
أرسله فی المبسوط: «روی: أنّه یجتنب ما یجتنبه المحرم» [١]، و لکن لم یثبت
ذلک، بل فی الجواهر: «المعهود من سیرة النبیّ و أصحابه و غیرهم خلافه» و
منه یعلم وجه الاحتیاط.
{١٦} لظهور الأدلة، و إجماع فقهاء الملة علی أنّها من محرّمات الاعتکاف و هو متحقق فی اللیل و النهار کما مرّ.
{١٧} لانتفاء موضوعها فی اللیل فلا معنی للحکم بالحرمة لا محالة.
[١] راجع المبسوط کتاب الاعتکاف الفصل الثالث منه.