مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٩) إذا نذر صوم یوم خمیس معیّن، و نذر صوم یوم معیّن من شهر معیّن
(مسألة ٩): إذا نذر صوم یوم خمیس معیّن، و نذر صوم یوم معیّن من شهر
معیّن، فاتفق فی ذلک الخمیس المعیّن یکفیه صومه، و یسقط النذران {٤٢} فإن
قصدهما أثیب علیهما {٤٣} و إن قصد أحدهما أثیب علیه، و سقط عنه الآخر {٤٤}.
_____________________________
الخصوصیة حینئذ فی الخطاب، و کلّ ما کان کذلک لا بد و أن یلحظ فی القصد أیضا.
{٤٢} لأنّ الموضوع لا یقبل إلا التداخل القهریّ الذی یعترف به کلّ عاقل بعد الالتفات إلیه.
{٤٣}
لأنّ الأمر النذری طریق إلی ما هو العبادة بالذات، فتنحل العبادیة حسب
تعدّد الطرق إلیها، فلکلّ منهما حصة من الثواب المنبعثة عن الذات العبادی.
{٤٤}
أما الإثابة علی المقصود، فلتحقق القصد إلیه. و أما سقوط الآخر، فلتحقق
الوفاء قهرا و یلزمه سقوط الکفارة و القضاء إن کان له قضاء.
و هل یجب
قصدهما تحصیلا للوفاء الواجب؟ وجهان: مقتضی الأصل و الإطلاق العدم بعد صدق
الوفاء بهذا النحو من الإتیان، بل الظاهر أنّ قصد أحدهما قصد للآخر إجمالا
مع الالتفات إلیه، و یجزی هذا القصد الإجمالیّ، لأصالة البراءة عن اعتبار
أزید منه، فیثاب علیهما معا حینئذ، بل یمکن أن یقال بالإجزاء و لو مع عدم
الالتفات، لأنّ قصد أحد المتلازمین قصد للآخر واقعا بنحو الإجمال و إن لم
یکن متوجها إلیه فعلا- کما فی القصد إلی المرکب من الأجزاء- فمن قصد صلاة
الظهر و غفل عن أنّها أربع رکعات و لم یقصدها یکون قصده لصلاة الظهر قصد
لأربع رکعات لا محالة فی حاق الواقع، و لا فرق فیه بین وحدة المأمور به و
تعدده بعد وحدة المتعلق و التداخل القهری، فیسقط القضاء و الکفارة عن غیر
المنویّ أیضا مطلقا إلا إذا کان عدم القصد إلیه عن تعمد تفصیلیّ به. و یجری
هذا الکلام بعینه فی المسألة الثانیة.
و أما ما یقال: من أنّه إن کان العنوان المأخوذ من کل واحد من النذرین