مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٨ - الرابع الخلوّ من الحیض
الثالث: عدم الإصباح جنبا، أو علی حدث الحیض و النفاس بعد النقاء من الدم علی التفصیل المتقدم {٨}.
[الرابع: الخلوّ من الحیض]الرابع: الخلوّ من الحیض {٩}
_____________________________
بالعذر» [١]، و لکنه یصح بالنسبة إلی بعض مراتبها الشدیدة.
و
أما بعض مراتبها الأخری، فیشکل الفرق بینه و بین النوم مع سبق النیة، و
لذا نسب إلی الشیخین الصحة فی المغمی علیه مع سبق النیة، و یأتی من الماتن
الاحتیاط الوجوبی فی الفصل الآتی.
إلا أن یقال: إنّ النوم حیث إنّه
غالبیّ لا وجه لبطلان الصوم بالنسبة إلیه و إلا لزم الحرج بخلاف الإغماء و
السکر، فإنّهما مسقطان للتکلیف حتی بمراتبها النازلة لسقوط العقل الذی هو
مدار التکلیف عن التدبیر. و لکنه أیضا من مجرّد الدعوی فی مقابل أصالة
الصحة.
ثمَّ إنّ عروض الإغماء مع سبق النیة واقع کثیرا، و یمکن فرضه فی
السکر أیضا بأن کان سکره من شم رائحة یسکر بها. ثمَّ إنّه یظهر منهم
التسالم علی أنّ السکران إن کان بسوء الاختیار فإنّه یعاقب علی المعاصی
الصادرة منه
{٨} راجع (فصل فیما یجب الإمساک عنه) عند قوله: الثامن
البقاء علی الجنابة، و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین أن یکون حدوث الحیض، و
النفاس، و الاستحاضة بالطبع أو بالاختیار.
{٩} للإجماع، و النصوص المستفیضة:
منها: خبر ابن حازم عن أبی عبد اللّه (علیه السلام): «أی ساعة رأت الدم فهی تفطر الصائمة إذا طمثت» [٢].
و فی خبر العیص قال: «سألت أبا عبد اللّه (علیه السلام) عن امرأة
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب من یصح منه الصوم حدیث: ٣.