مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٧٦) إذا کان الصائم بالواجب المعیّن مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل فی حلقه ذباب
(مسألة ٧٦): إذا کان الصائم بالواجب المعیّن مشتغلا بالصلاة الواجبة
فدخل فی حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شیء من بقایا الطعام الذی بین
أسنانه، و توقف إخراجه علی إبطال الصّلاة بالتکلم ب (أخ) أو بغیر ذلک، فإن
أمکن التحفظ و الإمساک إلی الفراغ من الصلاة وجب {٢١٣} و إن لم یمکن ذلک و
دار الأمر بین إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج، فإن لم یصل إلی
الحدّ من الحلق- کمخرج الخاء- و کان مما یحرم بلعه فی حدّ نفسه- کالذباب و
نحوه- وجب قطع الصلاة بإخراجه، و لو فی ضیق وقت الصلاة {٢١٤} و إن کان مما
یحلّ بلعه فی ذاته- کبقایا الطعام- ففی سعة الوقت للصلاة- و لو بإدراک رکعة
منه- یجب القطع و الإخراج {٢١٥}
_____________________________
وصوله إلی الحلق أنّه أکل، فیحرم فتحقق الواسطة الغیر الشرعیة بین مجری الأصل و الحکم الشرعیّ و یصیر مثبتا بذلک.
و
فیه: أنّ الحرمة مترتبة علی عدم الوصول إلی الحلق عند المتشرعة بلا واسطة
عرفیة، فیقال: لم یصل إلی الحلق، فیحرم بلعه و یجب إخراجه، مع أنّه یصح
التمسک بصدق الأکل علیه عرفا، فتشمله الأدلة اللفظیة، فلا نحتاج إلی الأصل
حینئذ حتی یشکل علیه بأنّه مثبت.
{٢١٣} لوجوب إتمام الصلاة، و حرمة قطعها بلا ضرورة و المفروض عدم الضرورة إلی قطع الصلاة.
{٢١٤}
لأنّ عمدة الدلیل علی حرمة قطع الصلاة الإجماع، و المتیقن منه ما إذا لم
تکن ضرورة فی البین و بلع الحرام من الضرورة. هذا إذا تمکن من البدل
الاضطراریّ للصلاة و إن لم یتمکن منه أصلا، فلا یبعد احتمال الأهمیة
بالنسبة إلی الصّلاة حینئذ، فیبلعه و یتم صلاته ثمَّ یقضی صومه.
{٢١٥} لأهمیة وجوب الإمساک عن قطع الصّلاة حینئذ من جهة أنّها تدرک بعد القطع و لو بإدراک رکعة.