مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٧) إذا نسی فجامع لم یبطل صومه
ذلک {١٧} و یبطل صومه لو ذهب و صار مضطرا و لو کان بنحو الإیجار {١٨}، بل لا یبعد بطلانه بمجرد القصد إلی ذلک، فإنّه کالقصد للإفطار {١٩}. [ (مسألة ٧): إذا نسی فجامع لم یبطل صومه]
(مسألة ٧): إذا نسی فجامع لم یبطل صومه و إن تذکر فی الأثناء وجب المبادرة إلی الإخراج، و إلا وجب علیه القضاء و الکفارة {٢٠}.
_____________________________
لبطلان الصوم أصلا للأصل الموضوعی و الحکمی.
{١٧} لأنّ العمد إلی السبب عمد إلی المسبب عرفا و انتهاء سلسلة الأسباب إلی العمد و الاختیار عقلا.
{١٨}
لأنّه و إن کان بنحو الإیجار و الاضطرار، و لکن حیث إنّ سببه اختیاریّ،
فینتهی إلی الاختیار لا محالة. هذا، و لکن مقتضی ظواهر الکلمات فی الموارد
المتفرّقة عدم الفرق- فی الضروریات و الاضطراریات المسقطة للتکلیف قضاء و
کفارة- بین حصول سببها بلا اختیار أو معه، لإطلاق أدلّة الاضطراریات الشامل
لها، و قد تقدّم فی جملة من المسائل السابقة نظیر المقام أیضا ک [مسألة ١ و
١٤ و ٥١] من (فصل ما یجب الإمساک عنه).
و المتحصل من الجمیع أنّه تارة:
یعلم بتحقق الإفطار بما یفعله، و أخری: یعلم بعدمه. و ثالثة: لا یعلم به
أصلا، فیتحقق الإفطار بلا قصد و اختیار، و مقتضی اعتبار العمد و الاختیار و
القصد فی الإفطار عدم تحققه فی الأخیرین، و تقتضیه أصالة الصحة أیضا.
{١٩}
تقدم ما یتعلق بقصد الإفطار فی [مسألة ٢٢] من (فصل النیة)، و لکن فی کون
المقام من قصده إشکال، من جهة الإشکال فی أنّ مثل هذا الإیجار إفطار أم
لا؟.
{٢٠} لتحقق الإفطار العمدی الموجب لها، و تقدم نظیر الفرع فی
[مسألة ٣] من هذا الفصل و [مسألة ٣٩] من (فصل ما یجب الإمساک عنه) فراجع،
فإنّ الجمیع داخل تحت کبری واحدة.